شريف مكّة المشرّفة السيد الأنجد الشهم الأمجد الشريف مبارك بن أحمد :
لعلوي ربوعٌ باللوى وخدور * فهل لك يا حادي الظعون تزور
نجدّد عهداً باللوى جاده الحيا * فلي في رباه روضةٌ وغدير
ونذكر أيّاماً تقضّت بسفحه * وعصراً به غصن الشباب نضير
سقى مربعاً للعامرية باللوى * ملثٌّ تعمّ الأرض منه بحور
فلم أنس سرّاً قد أذاعته عندما * تدانى فراقٌ بيننا ومسير
عشية قالت بالحمى سوف نلتقي * وقال لها الواشي أبوك غيور
فدتها الغواني كيف تفشي حديثها * أما علمت أنّ الوشاة حضور
أطعت الهوى في حبّها ولو أنّه * وفي كبدي منه لظىً وسعير
وقلت محبٌّ قد أتى يطلب الثوى * فقالت يقيم اليوم ثمّ يسير
فقلت لها يا علو في غير أرضكم * أسير وأمّا عندكم فأسير
أهاجرتي لا فرّق اللَّه بيننا * إلى كم صدودٍ في الهوى ونفور
أفي كلّ يومٍ لي إليكم وسيلة * اقدّمها أنّي إذاً لصبور
على أنّني لم أفش سرّاً ولم أخن * عهوداً ولم تسند إليّ أمور
فقالت حماك اللَّه من كلّ شيمةٍ * تشين ولكنّ الوشاة كثير
إذا ظفروا يوماً بحرٍّ تبادروا * إلى ذمّه إنّ اللسان عثور
فقلت دعيهم لا أبا لأبيهم * فإنّي مليكٌ في الهوى وأمير
فقالت نعم قد أيّدتك شواهد * لدينا وأخبارٌ بذاك تسير
ولكن إذا فاض الحديث بمحفلٍ * وأرّجنا منه شذىً وعبير
رأيتك للآداب تصغي وللعلى * تميل وذاود لديك تمير
وتنظم من درّ الكلام قلائداً * تحلّى بها للغانيات نحور
ألست الذي تطوي القفار لماجدٍ * له بين سادات الأنام ظهور
فقلت بلى للَّهدرّك هذه * مطامح مثلي لا طلا وبخور
فقالت إذن فاقصد أخا المجد والتقى * ومن بالخصال الصالحات شهير
مبارك نجل الشهم أحمد من له * جميع البرايا بالأكفّ تشير