يا برقة الأبرقين لولا * أهلوك لم تشجني البروق
عليك من بعدهم يلام * ختامه الأذفر السحيق
وله أيضاً :
ولم أنس إذ منّت عليّ بزورةٍ * أراحت فؤادي من صدودٍ ومن بين
فعانقتها حتّى وهي درّ عقدها * فقالت لخيرٍ ليت ذا إلّا مر أم حين
فقلت لها هذا نثارٌ مع اللقا * وفي ساعة التوديع أقضيك من عيني
وله أيضاً :
رعى اللَّه من ودّعتهم وكأنّما * أودع نفسي من حجاب حشائي
أشرت إليهم ما تركتم لصبّكم * وقد صدّ نطقي كربتي وبكائي
فقالوا سهاداً واشتياقاً على المدى * وسقماً إلى أن تشتفي بلقاء
فقلت خذوا نومي جزاء وسلوتي * ولذّة عيشي بعدكم وغنائي
وسيروا بحمد اللَّه لا مسّكم ضنّي * ولا ساورتكم لوعتي وعنائي
ولم أر يوماً مثل يوم فراقنا * ألاح لحتفي صبحه وشقائي
ومن شعره :
أفدي الذي قد زارني في ليلة * فأقرّ عيناً في لقاه ومسمعاً
لكنّها قصرت عليّ بوصله * فكأنّه وصباحها طلعاً معا
وكان مسكنه بريمة من جبال تهامة « 1 » .
194 - السيد حسين عزّالدين بن مساعد بن الحسين بن المخزوم بن أبيالقاسم عيسى الحسيني الحائري .
قال الحرّ العاملي : كان فاضلًا صالحاً ، له كتاب تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار حسن ، وغير ذلك « 2 » .
وقال الأفندي : من أجلّة العلماء وأكابر الفضلاء ، وكان شاعراً ماهراً أيضاً .
هامش
( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 57 - 59 برقم : 62 .
( 2 ) أمل الآمل 2 : 102 برقم : 282 .