تلقّ الأمور بصبرٍ جميل * وصدرٍ رحيب وخلّ الحرج
وسلّم لربّك في حكمه * فإمّا الممات وإمّا الفرج
وتوفّي بالقاهرة سنة اثنتين وستّين « 1 » .
وذكره ابن فضل اللَّه العمري في كتابه ، وذكر نبذة من غرر نثره ودرر قوله ، إلى أن قال :
ومن شعره :
لا تقترح شيئاً على الأقدار * واصبر لأحكام القضاء الجاري
ودع اختيار النفس في أفعالها * وكل الأمور لفاعلٍ مختار
واصفح عن الأيّام في هفواتها * واشكر على الإعدام والإقتار
واطرح هموم النفس لا تحفل بها * كلّ بتقدير العزيز الباري
واقصر عن الآمال في الدنيا التي * كم أهلكت بسرابها الغدّار
واسرح بعين الفكر هل أبقى الغنى * أحداً يُرى بفناء هذي الدار
لا تغبطن أحداً على الإيراد * إلّا بعد أمن عواقب الإصدار
وله أيضاً :
تلقّ الأمور بصبرٍ جميل * وصدرٍ رحيبٍ وخلّ الحرج
وسلّم لربّك في حكمه * فإمّا الممات وإمّا الفرج
وله أيضاً :
حباني من الدنيا الدنية خالقي * ولي خبّأ الأخرى له الحمد والمنّ
وما كان لي في علمه فهو كائنٌ * ولو جدّ في حرماني الانس والجنّ
وله :
أنا ابن فاطمةٍ وحيدر * ما بمنعي مقتضي
لم يجر أجر اللَّه إلّا * في صحيفة من رضي « 2 »
193 - السيّد حسين بن محمّد بن شعبان الجحافي الحبوري الحسني .
هامش
( 1 ) درر العقود الفريدة 2 : 47 برقم : 427 .
( 2 ) مسالك الأبصار في ممالك الأمصار 13 : 254 - 258 .