فمن المعزّي بعد أحمد فاطماً * في قتل أبناها وسبي بناتها « 1 »
وذكره السيد الأمين ، وأورد له عدّة قصائد وأبيات رايعة « 2 » .
وقال البحراني : من شعره في رثاء البتول الزهراء عليها السلام :
مالك لا العين تصوب أدمعا * منك ولا القلب يذوب جزعا
فأيّما قلبٍ أتاه نبأ الشو * رى فما ذاب ولا تصدّعا
أما وعى سمعك ما جرى بها * فأيّ سمعٍ فاته وما وعى
وما دريت باللذين استنهضا * جاثية الغيّ فهبّت سُرَّعا
سلا من الأحقاد سيف فتنةٍ * عاد بها أنف الرشاد أجدعا
وألقحاها فتنةً تحمل في * نتاجها من الضلال البدعا
وانتهزاها فرصةً فاحتلبا * من ضرعها كأس النفاق مُترعا
واتّبعا نهج الهوى وخالفا * من الرسول شرعه المتّبعا
فليت شعري أيّ عذرٍ لهما * وقد أساءا بعده ما صنعا
وأيّ قربى وصلا منه وعن * عترته حبل الولا قد قطّعا
فقل لتيمٍ لا هديت بعد ما * طاف أخوك بالضلال وسعى
خفّ لداعي الكفر نهضاً فانثنى * بثقل أعباء الشقا مضطلعا
فقام وهو يستقيل عثرةً * كبا على الغيّ بها فلا لعا
درى بأنّ فاطماً بضعته * فما رأى حرمتها ولا رعى
كيف يطيب شيمةً وعنصراً * وعن أروم البغي قد تفرّعا
واجتمع الناس عليه ضَلّةً * ففرّقوا من الهدى ما اجتمعا
وأظهروا باطنة الكفر عمىً * مذ أبصروها فرصةً ومطمعا
وخالفوا نصّ الولاء بعدما * أماط عن وجه الرشاد برقعا
وغادروا حقّ البتول نهلةً * تجرّعوها بالضلال جرّعا
هامش
( 1 ) شعراء الغري 8 : 3 - 86 .
( 2 ) أعيان الشيعة 9 : 277 - 280 .