فتلك منقبةٌ تختصّ حيدرةً * دون البرية من ماضٍ ومقتبل
وقد أقامت ثلاثاً فيه فاكهةً * يهدى لها من جنان الخلد بالأكل
نادى بها هاتفٌ إذ ذاك تسمعه * عند الخروج بصوتٍ واضحٍ وجلي
من اسمه إسماً إله العرش شقّ له * فهو العلي وقد سمّي له بعلي
فأقبلت بولي اللَّه تحمله * ونوره فاق الشمس في الحمل
أمتّ به لرسول اللَّه قاصدة * فبشّ لما دنا من سيد الرسل
وبالسلام عليه بالرسالة قد * بدا فردّ عليه خاتم الرسل
ثمّ ابتدأ تالياً ما جاء من صحفٍ * والكتب ثمّ تلى القرآن عن كمل
وخاطب المصطفى الهادي الرسول بما * تخاطب الأوصياء للأنبياء الرسل
بعد التكلّم والإعجاز عاد إلى * عهد الطفولة شيئاً بعد لم يقل
قرّت عيون محبّيه بمولده * يا مرحباً بالإمام الفارس البطل
ثمّ الصلاة على المختار سيدنا * والمرتضى وبنيه السادة النبل
وله من قصيدة في الإمام المهدي المنتظر عليه السلام ، وهي :
البدر بجنح دجى أسفر * أم صبح محياك الأزهر
وقضيب البان تثنّى أم * ذا القدّ المياس الأسمر
ووميض البرق تشعشع أم * ذا ضوء ثغورك إذ تفتر
وثناياك من فيك بدت * تزهو أم ذا عقد الجوهر
قد قلت لمرتشفٍ فيك * حقّاً هو ذا ماء الكوثر
ذي وجنتك ببياض الخدّ * بدت أم ذا الورد الأحمر
والخال بوسط الوجنة أم * مسكٌ قد ذرّ على مجمر
عجباً من لاهب قدّك كيف * به لا يحترق العنبر
جمع الضدّان بلا عدوان * بعارضك القمر الأنور
لا بدع ولا عجباً من صنعة * خلّاقٍ لهما قدّر
والحاجب منك لدى الأحشا * كم سهم منونٍ قد أوتر
فسلي كم أردى من بطلٍ * ولكم من قسورةٍ غادر