أخذ اللَّه موثّق الناس طرّاً * فيه من قبل عالم التصوير
بولاء النبي أحمد والطهر * عليٌ مولى الورى والأمير
وبنيه الغرّ الميامين جمعاً * عترة المصطفى البشير النذير
فاز من قد أجاب والخلد مثواه * ومن قد أبى فنار السعير
هو يومٌ قد أكمل اللَّه فيه الد * ين حقّاً من غير مينٍ وزور
حيث قال الإله اليوم أكملت * لكم دينكم بذكرٍ منير
قام فيه النبي حين أتاه * الأمر من ربّه السميع البصير
بلّغ اليوم ما تنزل من ربّك * في المرتضى بلا تأخير
إنّه قائمٌ مقامك من بعدك * وهو الأولى بكلّ الأمور
فهناك النبي قام خطيباً * بين ذاك الجمّ العظيم الغفير
أيّها الناس إنّ من كنت مولاه * عليٌ مولاه يا ذا الحضور
أيّها الناس ليس ذا القول منّي * بل أتى من ربٍّ عظيمٍ قدير
قدّموه فاللَّه قدّمه ليس * سواه عليكم من أمير
فاسمعوا أمر ربّكم وأطيعوا * تهتدوا من عمي الضلال الكبير
وهلمّوا وبايعوه جميعاً * فهو فيكم خليفتي ونظيري
فأجاب الجميع سمعاً أطعنا * ما به جئت من إلهٍ خبير
فهناك انثالوا عليه جميعاً * بايعوه طرّاً على التأمير
فإذاً شيعة الوصي أهنيكم * جميعاً بيوم عيد الغدير
فأبشروا إنّكم سعدتم وطبتم * بولاه وحبّه الأكسير
يا إلهي وسيدي كم مجيري * بعليٍ من العذاب السعير
وأجر من لظى مواليه طرّاً * غائباً منهم ومن في الحضور
ومن غديرياته أيضاً قوله :
لاح صبح الغدير بالأفراح * حبّذا حبّذا به من صباح
بزغت شمسه بنيل الأماني * وأماطت غياهب الأتراح
فغدى الكون زاهياً بسرورٍ * مستنيراً ببهجةٍ وانشراح