وبمقلتاك ولاحظها الفتان * بدي سحرٍ يؤثر
وجعودك كم قيدت بها * وأسرّت بها أسداً أخدر
الحسن قد اجتمعت في * غصن قوامك والمنظر
مرآك وحسن قوامك في * عشّاق هو الموت الأحمر
بحران وكم ذا الصدّ * وذا التعذيب وكم ذا الضرّ
هل كان لدى العشّاق بأن * جزا من يهوي أن يهجر
إن غمّ القلب بهجرك سوف * بمولد قائمنا يستر
قد عطّر مولده الأكوان * بطيب شذاه بحراً بر
وتشرّفت الدنيا بطلعته * وبمولده الأطهر
بشراك مواليه طرّاً * وليهنك ذا اليوم الأزهر
قرّي عيناً فيه حقّاً * قد أوعدنا طه الأطهر
أن سوف برغم أعاديه * من بعد الغيبة أن يظهر
ويطهر هذي الأرض من * الأرجاس ومن فعل المنكر
ويعيد الدين كما قد كان * ويحيي الشرع وينفي الشر
وسيملأها عدلًا ويزيل * الجور من الدنيا والضر
وسيكشف عنّا العار * بصارمه البتّار بيوم الكر
قد ضاق الصدر بجور الدهر * متى يا مرشدنا تظهر
قد عمّ الجور على الدنيا * فانهض وأغثنا يا قسور
فالمنكر أصبح معروفاً * وغدى المعروف هو المنكر
والعدل تبدّل بالعدوان * فذاك يلفّ وذا ينشر
وكذاك الفسق مع الإيمان * فذا قد قرّ وذا قد فر
لم يبق من الإسلام سوى * إسمٌ قد أوشك أن يدثر
عجّل يا ربّ لنا بظهور * وليك إنّك بالمنظر
ضقنا ذرعاً بصروف الدهر * وبالبأساء ومسّ الضرّ
سهّل يا ربّي مخرجه * ليكون لنا العيد الأكبر