إن تفخر الأعياد كان فخارها * لفخارك التكرار والترديد
لا فخر إلّا منك حيث الدين قد * أمسى بيومك كاملٌ ومشيد
وبه أتمّ الربّ نعمته على * كلّ البرية شيخها ووليد
بخلافة الكرّار نصّ المصطفى * إذ جاءه من ربّه التهديد
إن لم يبلّغها فليس مبلّغٌ * أمر الرسالة في الورى ومشيد
فهناك قام مبلّغاً ما جاءه * من ربّه المعبود وهو شهيد
من كنت مولاه فحيدرةٌ له * مولىً ومن والاه فهو رشيد
فهو الإمام كذا الأمير عليكم * حكمٌ من اللَّه العليّ أكيد
فله أطيعوا واسمعوا وبه اقتدوا * فولاه حقّاً للجنان يقود
إيّاكم تتقدّموه فتمرقوا * وعن الصراط المستقيم تحيدوا
فليبلغنّ مقالتي هذي لمن * قد غاب منكم حاضرٌ وشهيد
فتبادروا كلٌّ إليه مبايعٌ * ومؤكّدٌ ببخ بخ ومزيد
قد حقّ أن يسموا الغدير فإنّه * قد تمّ فيه الدين والتوحيد
فإذاً لك البشراء شيعة حيدرٍ * بولاه فزتي إذ يخيب عنيد
إنّي اهنّيك بهذا اليوم إذ * قد صار من دون الورى لك عيد
وعلى الخصوص بني علي إنّهم * هم أهله ولهم به التفريد
طوبى لمن والاك حيدر في الورى * ويلٌ لمن عاداك فهو مريد
مولاي ما عدّدت من عملٍ به * أرجو النجاة لدى الحساب يفيد
إلّا ولاءك فهو حصن اللَّه من * يدخله فهو من الجحيم بعيد
ربّاه ثبّتني وأحيني * والسامعين على ولاء نعود
ثمّ الصلاة على النبي وآله * ما إن ترنّم طائرٌ غريد
وله من غديرية أخرى أيضاً :
بزغت شمس يوم عيد الغدير * فزهى الكون بالبهى والسرورِ
ضمّخ الخافقين ريّاه صيباً * فائقاً نشر ندّها والعبير
هو عيدٌ سما على كلّ عيدٍ * بمزاياه في مرور الدهور