وقال الخاقاني : عالم فاضل ، وشاعر مطبوع ، وطبيب ماهر .
ولد بالنجف عام ( 1162 ) ه تقريباً ، ونشأ على أبيه ، وهو أكبر أولاده ، فعني بتربيته ، ولقّنه كثيراً من مبادئ العلوم ، ولمّا هاجر أبوه من النجف إلى الحلّة صحبه ، ثمّ عاد إليها وبقي فيها ردحاً من الزمن ، وقد ولع بدراسة علم الطبّ والاختلاف على أعلامه من رجال فارس ، حتّى إذا برع فيه غادرها قاصداً وطنه الجديد ، وفي خلال مكثه في النجف اتّصل بجماعة من أعلامها ، كآل أبيجامع ، وآل الأعسم ، وآل كاشف الغطاء ، وآل بحر العلوم ، وقد دارت بينه وبين شعرائهم مطارحات ومساجلات حفظ أكثرها وسجّل في مختلف المجاميع .
كان ذا شخصية مرموقة في الأوساط ، مهاباً جليل القدر ، ممتدّ النفوذ ، له هيبة عند ولاة آل عثمان ، وله معهم صحبة وصداقة ، وكان من البواعث التي دعته إلى الاقتراب منهم والتودّد لهم حرصه على أسرته ، وحفظه لها من فتكهم والتعرّض بها ، وكان امراء الحلّة يتودّدون إليه ويختلفون عليه بالزيارة في كثير من المناسبات .
وفي شعره يتجلّى أنّه شاعر مجيد ، وأديب متفوّق ، ومرح خفيف الروح والظلّ .
توفّي بالحلّة في 11 ذيالحجّة من عام ( 1236 ) ه ، وحمل جثمانه إلى النجف ودفن فيها ، ورثاه معظم شعراء البلدين النجف والحلّة ، ثمّ ذكرهم .
وذكر أيضاً نماذج من شعره في عدّة وريقات ، فراجع « 1 » .
176 - السيد حسين بن شبّر بن علي بن كاظم الموسوي التوبلي .
كان عالماً أديباً شاعراً مجيداً ، ولد سنة ( 1319 ) ه ، وله أشعار جيدة ، منها : أشعاره في عيد الغدير ، قوله :
يا عيد أنت لكلّ يومٍ عيد * ولكلّ أندية الهنى توريدُ
يا عيد أنت لكلّ عيدٍ سيدٌ * وسواك ما أعيادنا فمسوّد
يا عيد أنت لكلّ عيدٍ أصله * فبك انتمى وإليك فهو يعيد
بك غرّدت ورق الهنا بفنونها * طرباً وطاب لها بك التغريد
هامش
( 1 ) شعراء الحلّة 2 : 211 - 247 .