ثمّ أبوه كافل الرسول * ومؤمنٌ باللَّه والتنزيل
في قول أهل العلم والتحصيل * فهات في آبائهم كفيلي
وامّه ربّت أخاه أحمدا * واتّبعته إذ دعا إلى الهدى
فكم دعاها امّه عند الندا * وقام في جهازها ممجّدا
ألبسها قميصه إكراماً * ونام في حفيرها إعظاما
ومدّ للملائك القياما * حتّى قضوا صلاتها تماما
وهو الذي كان أخاً للمصطفى * بحكم ربّ العالمين وكفى
واقتسما نورهما المشرّفا * فاعدد لهم كمثل هذا شرفا
وزوجة سيّدة النساء * خامسة الخمسة في الكساء
أنكحها الصدّيق في السماء * فهل لهم كهذه العلياء
اللَّه في إنكاحها هو الولي * وجبرئيل مستنابٌ عن علي
والشهداء حاملوا العرش العلي * فهل لهم كمثل ذا فاقصصه لي
حوريةٌ إنسيةٌ سيّاحة * خلقها اللَّه من التفّاحة
وأكرم الأصل بها لقاحه * فهل ترى إنكاحهم إنكاحه
وابناه منها سيّدا الشباب * وابنا رسول اللَّه عن صواب
مرتضعا السنّة والكتاب * فهل لهم كهذه الأسباب
هما إمامان بنصّ أحمدا * إذ قال قاما هكذا أو قعدا
وخصّ في نسلهما أهل الهدى * أئمّة الحقّ إلى يوم الندا
ثمّ أخوه جعفر الطيّار * إخوانه الملائك الأبرار
وعمّه المرابط الصبّار * حمزة سيف الملّة البتّار
وربّنا شقّ اسمه من اسمه * فمن له سهمٌ كمثل سهمه
وهو اختيار اللَّه دون خصمه * وهو أذان ربّنا في حكمه
بلّغ عن ربّ السما براءه * واختير للتبليغ والقراءه
وكان للإسلام كالمراءه * فاجعل هديت خصمه وراءه
اختار ذو العرش علياً نفسه * جهراً وخلّى جنّه وإنسه