علماً وبالقرآن ذي التنزيل * في قوله المصدّق المقبول
بل أيّهم قال له الحقّ معه * وهو مع الحقّ الذي قد شرعه
هل جمع القوم الذي قد جمعه * من علمه بخٍ له ما أوسعه
وهل علمت مثله خطيباً * أو ناثراً أو ناظماً غريبا
أو بادياً في العلم أو مجيبا * أو واعظاً عن خشيةٍ منيبا
وهو يقول علّم التنزيلا * منّي وفيما نزلت نزولا
آياته إذ فصّلت تفصيلا * يا حبّذا سبيله سبيلا
وعلّم المجمل والمفصّلا * ومحكم الآيات حيث نزلا
وما تشابه وكيف اوّلا * وناسخاً منها ومنسوخاً خلى
وهو الذي نأمن منه الباطنا * فما يعدّ في الأمور خائنا
وغيره لا نأمن البواطنا * منه بحالٍ فانظر التباينا
ويقول فيها :
وفيه أوحى ذو الجلال هل أتى * وزوجه إذ نذرا فأخبتا
فأطعما وأوفيا ما أثبتا * يا حبّذا هما وعوداً أثبتا
وفيه جاءت آية الإنفاق * في الليل والنهار عن إطلاق
سرّاً وإعلاناً من الخلّاق * حيث ابتغى تجارةً في الباقي
وآية القنوت في السجود * في الليل والقيام للمعبود
في حذر العقاب والوقود * وفي رجاء ربّه الحميد
وهو المناجي بعد دفع الصدقة * ثمّ غدت أبوابها مغلّقة
فكانت التوبة عنهم ملحقه * فأيّهم كان على الحقّ ثقة
وحسبنا اللَّه فتلك فيه * وآية الإيمان والتنزيه
والفسق للوليد ذي التمويه * فأيّ ذمٍّ بعد ذا يأتيه
وآية الوقوف للسؤال * في المرتضى حقّاً أبي الأشبال
وهو لسان الصدق شيخ الآل * كم فيه من آيات ذي الجلال
وقيل جاءت آية الإيذاء * فيه بلا شكٍّ ولا امتراء