صف للأحبّة ما ترى * من فعل بينهم معي
واقرا السلام على الحبي * - ب ومن بتلك الأربع « 1 »
وذكره ابن الجوزي « 2 » .
وقال القفطي : من أهل الكوفة ، شريف فاضل ، عارف باللغة والنحو والأدب ، سافر إلى الآفاق ، وأقام بمصر زماناً طويلًا ، وفاق على المصريين ، ورجع إلى وطنه بالكوفة وسكنها إلى أن توفّي ، وسمع الحديث ، وكان له شعر جزل . ولمّا كان بمصر ضاق صدره فأنشد :
فإن تسأليني كيف أنت فإنّني * تنكّرت دهري والمعاهد والصحبا
وأصبحت في مصرٍ كما لا يسرّني * بعيداً عن الأوطان منتزحاً غربا
وإنّي فيها كامرىء القيس مرّةً * وصاحبه لمّا بكى ورأى الدربا
فإن أنج من بابي زويلي فتوبةً * إلى اللَّه أن لا مسّ خفّي لها تربا
قال ولده « 3 » : قال لي أبي : قلت هذه الأبيات بمصر ، وما كنت ضيّق اليد ، وكان قد حصل من المستنصر خمسة آلاف دينار مصرية ، وصنّف شرح اللمع متوسّط في الجودة ، ومات بالكوفة في شوّال سنة ستّ وستّين وأربعمائة ، وله ثلاث وعشرون « 4 » سنة « 5 » .
وقال الذهبي : شريف فاضل نحوي ، عارف باللغة ، شرح اللمع لابن جنّي ، ومات وله ثلاث وستّون ، وقد سكن مصر مدّة ، ونفق على أهلها ، وله شعر جزل ، روى عنه ابنه أبو البركات عمر بن إبراهيم العلوي ، وتوفّي في شوّال سنة ( 466 ) ودفن بالكوفة بمسجد السهلة « 6 » .
13 - السيّد أبو بكر بن سالم شيخان .
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 2 : 10 - 14 برقم : 3 .
( 2 ) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 16 : 158 برقم : 3434 .
( 3 ) هو أبو البركات عمر بن إبراهيم .
( 4 ) كذا والصحيح : ستّ وستّون سنة .
( 5 ) إنباه الرواة على أنباه النحاة 1 : 185 - 186 برقم : 113 .
( 6 ) تاريخ الاسلام 10 : 231 برقم : 164 .