يرثي بها السيد المرتضى والد السيد مهدي الطباطبائي المتوفّى سنة ( 1204 ) مؤرّخاً عام وفاته ومعزّياً عنه ولده المذكور « 1 » .
12 - أبو علي « 2 » إبراهيم القاضي بن محمّد بن محمّد بن أحمد ذنيب بن علي
دانقين بن الحسين بن علي بن حمزة بن يحيى بن الحسين ذيالدمعة بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الكوفي .
قال ياقوت : هو والد أبيالبركات عمر النحوي صاحب كتاب شرح اللمع ، من أهل الكوفة ، له معرفة حسنة بالنحو واللغة والأدب ، وحظّ من الشعر جيّد ، ندر مثله ، مات - فيما ذكره السمعاني عن ابنه أبيالبركات - في شوّال سنة ستّ وستّين وأربعمائة بالكوفة ، ودفن بمسجد السهلة ، وكان قد سافر إلى الشام ومصر ، وأقام بها مدّة ، ونفق على الخلفاء بمصر ، ثمّ رجع إلى وطنه الكوفة إلى أن مات بها .
وجدت بخطّ أبيسعد السمعاني : سمعت أباالبركات عمر بن إبراهيم ، سمعت والدي يقول : كنت بمصر ، وضاق بها صدري ، فقلت :
فإن تسأليني كيف أنت فإنّني * تنكّرت دهري والمعاهد والصبرا « 3 »
وأصبحت في مصرٍ كما لا يسرّني * بعيداً من الأوطان منتزحاً عزبا
وإنّي فيها كامرىء القيس مرّةً * وصاحبه لمّا بكى ورأى الدربا
فإن أنج من بابي زويلا فتوبةً * إلى اللَّه أن لا مسّ خفّي لها تربا
قال السمعاني : قال لي الشريف : قال أبي : قلت هذه الأبيات وما كنت ضيق اليد ، وكان قد حصل لي من المستنصر خمسة آلاف دينار مصرية .
قال : وقال الشريف : مرض أبي إمّا بدمشق أو بحلب ، فرأيته يبكي ويجزع ، فقلت له : يا سيّدي ما هذا الجزع ؟ والموت لابدّ منه ، قال : أعرف ولكن أشتهي أن أموت بالكوفة وادفن بها ، حتّى إذا انشرت يوم القيامة أخرج رأسي من التراب ، فأرى بني عمّي ووجوهاً
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 1 : 213 - 215 .
( 2 ) في تاريخ الاسلام : أبو إسحاق .
( 3 ) في الوافي : والحبّا .