أعرفها « 1 » .
قال الشريف : وبلغ ما أراد . قال : وأنشدني أبو البركات لوالده :
أرخ لها زمامها والأنسعا * ورم بها من العلا ما شسعا
واجل بها مغترباً عن العدا * توطئك من أرض العدا متّسعا
يا رائد الظعن بأكناف العدا « 2 » * بلّغ سلامي إن وصلت لعلعا « 3 »
وحيّ خدراً باثيلات الغضا « 4 » * عهدت فيه قمراً مبرقعا
كان وقوعي في يديه ولعا * وأوّل العشق يكون ولعا
ماذا عليها لو رثت لساهرٍ * لولا انتظار طيفها ما هجعا
تمنّعت من وصله فكلّما * زاد غراماً زادها تمنّعا
أنا ابن سادات قريشٍ وابن من * لم يبق في قوس الفخار منزعا
وابن علي والحسين وهما * أبرّ من حجّ ولبّى وسعى
نحن بنو زيدٍ وما زاحمنا * في المجد إلّا من غدا مدفّعا
الأكثرون في المساعي عدداً * والأطولون في الضراب أذرعا
من كلّ بسّام المحيّا لم يكن * عند المعالي والعوالي ورعا
طابت أصول مجدنا « 5 » في هاشم * فطال فيها عودنا وفرّعا
قال : وأنشدني لأبيه :
لمّا أرقت بجلّق * واقضّ فيها مضجعي
نادمت بدر سمائها * بنواظرٍ لم تهجع
وسألته بتوجّعٍ * وتخضّعٍ وتفجّع
هامش
( 1 ) إلى هنا ذكره في الوافي بالوفيات 6 : 119 - 120 برقم : 2552 .
( 2 ) في مختصر تاريخ دمشق : الحمى .
( 3 ) لعلع اسم مكان ببلاد الحجاز .
( 4 ) في المنتظم : الحمى .
( 5 ) في مختصر تاريخ دمشق : مجدكم .