كان المترجم عالماً أديباً ، وكان قاطناً في بغداد ، وهاجر إلى النجف ، فقرأ على السيد مهدي بحرالعلوم الطباطبائي ، وسكن ولده السيد حيدر في الكاظمية ، وبقيت أسرته فيها إلى اليوم .
وفي الطليعة : كان فاضلًا فقيهاً مشاركاً ، وتقياً زاهداً ناسكاً ، وله شعر إلى أدب ومعرفة باللغة ، ومحاضرات لُادباء وقته ، كالسيد محمّد الشهير بالزيني وغيره . انتهى .
ومن شعره قوله من قصيدة حسينية :
لم أبك ذكر معالمٍ وديار * قد أصبحت ممحوّة الآثار
واستوحشت بعد الأنيس فما ترى * فيهنّ غير الوحش من ديار
كلّا ولا وصل العذاري شاقني * فخلعت في حبّي لهنّ عذاري
كلّا ولا برقٌ تألّق من ربى * نجدٌ فهيّج مذ سرى تذكاري
لكن بكيت وحقّ أن أبكي دماً * لمصاب آل المصطفى الأطهار
وإذا تمثّلت الحسين بكربلاء * أصبحت ذا قلقٍ ودمعٍ جاري
لم أنسه فرداً يجول بحومة ال * - هيجاء كالأسد الهزبر الضاري
لا غرو أن أضحى يكرّ على العدى * فهو ابن حيدرة الفتى الكرّار
حتّى أحيط به وغودر مفرداً * خلّوا من الأعوان والأنصار
يا للحماة لمصعب تقتاده * أيدي الردى بأزمة الأقدار
يا للملا لدمٍ يطلّ محلّلًا * بمحرّمٍ لمحمّد المختار
يا للرجال لهاتفٍ يدعو ألا * هل من محامٍ وهو حامي الجار
ويموت ظمآن الفؤاد ولم تغر * أسفاً مياه لسبعة الأبحار
وبنوه صرعى كالأضاحي حوله * ما بين بدر دجى وشمس نهار
أين الخضارمة القماقم من بني * مضرٍ وأين ليوث آل نزار
كم من مخدّرةٍ لآل محمّدٍ * قد أبرزت حسرى من الأستار
نحرٌ له الهادي النبي مقبل * أضحت تقبّله شفاه شفار
صدرٌ يرضّض بالخيول وانّه * كنز العلوم وعيبة الأسرار
يا جد هل خبّرت أن حماتنا * قد أصبحوا خبراً من الأخبار