الذي شاع فضله وعمّ ، فطرق الأسماع وطبّق الآفاق « 1 » .
وذكره السيّد الأمين بنحو ما مرّ أوّلًا في كتابه الأعيان « 2 » .
وله قصيدة في رثاء سيد الشهداء الإمام أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام :
أبعد الطفوف تصبّرٌ يا أدمعي * كلّا فلا لوماً على متجزّع
الصبر يُجمل عندي في مواضعه * وما لمصاب السبط أدنى موضع
كلّ المصائب هانت في مصيبته * تلك التي جلجلت للحشر بالفزع
فكيف أنسى أبيّ الضيم منفرداً * وحوله أنجمٌ غابت بمصطرع
أنجمٌ مطلعها أوج العُلا * أسفاً قد سقطت في بلقع
سامها الأرجاسُ عيشاً هيّناً * فأبت تحيى بعيشٍ أوضع
نهجها نور جليٌّ واضح * شامخ العزّ عظيم الموقع
أفلت في كربلا عن بُكرةٍ * اهف نفسي للنساء الفُجّع
بعدها السبط أتى مستشفعاً * لرضيع ما له من مُرضع
هذا رضيعي يا إلهي خذ له * منهم وخده فديةً لا تَمنع
لهفي عليه مذ غدا سهم الردى * يسقيه كأساً مرّةً لم تُجرع
رفع اليدين إلى أبيه مودّعاً * متوحّعاً للَّهمن متوجّع
إلى أن يقول :
عليكم بني الزهرا حزني دائم * لا زال يهمي في غزاكم مدمعي
فما نوح ابن باليل عليكم ببدعةٍ * ولا هو في حقّ المصاب بمُبدع
همومٌ طغت لا من تفنّن شاعر * بلى إنّ نار الحزن تلهب أضلعي
فلا تتركوني يوم حشري فإنّني * قعيد سجينٍ لا أطيق لمنزع
صلّى عليكم ربّنا ما غرّدت * ورقٌ وناحت فوق غصنٍ أمرع
10 - أبو علي إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن علي الحسيني الزيدي المعروف
هامش
( 1 ) تذييل سلافة العصر ص 55 - 56 .
( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 199 .