تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الذي شاع فضله وعمّ ، فطرق الأسماع وطبّق الآفاق « 1 » . وذكره السيّد الأمين بنحو ما مرّ أوّلًا في كتابه الأعيان « 2 » . وله قصيدة في رثاء سيد الشهداء الإمام أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام :
أبعد الطفوف تصبّرٌ يا أدمعي * كلّا فلا لوماً على متجزّع
الصبر يُجمل عندي في مواضعه * وما لمصاب السبط أدنى موضع كلّ المصائب هانت في مصيبته * تلك التي جلجلت للحشر بالفزع فكيف أنسى أبيّ الضيم منفرداً * وحوله أنجمٌ غابت بمصطرع أنجمٌ مطلعها أوج العُلا * أسفاً قد سقطت في بلقع سامها الأرجاسُ عيشاً هيّناً * فأبت تحيى بعيشٍ أوضع نهجها نور جليٌّ واضح * شامخ العزّ عظيم الموقع أفلت في كربلا عن بُكرةٍ * اهف نفسي للنساء الفُجّع بعدها السبط أتى مستشفعاً * لرضيع ما له من مُرضع هذا رضيعي يا إلهي خذ له * منهم وخده فديةً لا تَمنع لهفي عليه مذ غدا سهم الردى * يسقيه كأساً مرّةً لم تُجرع رفع اليدين إلى أبيه مودّعاً * متوحّعاً للَّه‌من متوجّع
إلى أن يقول :
عليكم بني الزهرا حزني دائم * لا زال يهمي في غزاكم مدمعي فما نوح ابن باليل عليكم ببدعةٍ * ولا هو في حقّ المصاب بمُبدع همومٌ طغت لا من تفنّن شاعر * بلى إنّ نار الحزن تلهب أضلعي فلا تتركوني يوم حشري فإنّني * قعيد سجينٍ لا أطيق لمنزع صلّى عليكم ربّنا ما غرّدت * ورقٌ وناحت فوق غصنٍ أمرع

10 - أبو علي إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن علي الحسيني الزيدي المعروف

هامش
( 1 ) تذييل سلافة العصر ص 55 - 56 . ( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 199 .
الأدباء من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 26 | السيد مهدي الرجائي