في طيّه سرّ الإله محجّب * عن كلّ رائدة من الأوهام
بادي السنا كالبدر في أفق السما * متجلّياً يزهو بأرض الشام
فإذا حللت بذلك النادي فقم * للَّه مبتهلًا بخير مقام
في روضةٍ ضربت عليها قبّة * كبرت عن التشبيه بالأعلام
يحوي من الدرّ الثمين جمانة * لمّاعة تعزى لخير إمام
صنو النبي المصطفى ووصيه * وأبو الهداة القادة الأعلام
أسنى السلام عليه ما هبّت صبا * وشدا على الأغصان ورق حمام
وعلى بنيه الغرّ أعلام الهدى * ما انهلّ قطر من متون غمام
ومن شعره قوله مفتخراً :
خطبت المعالي وهي بكرٌ فنلتها * وما كلّ من رام المعالي ينالها
خلوت بها والناس في رقدة الكرى * هجود ولم يطرق إليهم خيالها
فكنت لها بعلًا وكانت حليلةً * ولا يخطب الحسناء إلّا رجالها « 1 »
وقال الخاقاني : عالم جليل ، وشاعر مقبول ، وله شعر مقبول وجيّد معظمه ، ثمّ أورد جملة من كلام صاحب الأعيان كما مرّ « 2 » .
124 - السيد محمّدجواد بن عبد الرؤوف فضل اللَّه الحسني .
قال السيد الأمين : ولد في النجف الأشرف سنة ( 1357 ) أثناء إقامة والده فيها ، وتوفّي في بيروت في 23 رجب سنة ( 1395 ) ودفن في بيت جبيل من جبل عامل .
مارس التدريس في الحوزة العلمية في النجف الأشرف ثمّ في بيروت ، وقد توفّر على الأبحاث الاسلامية الاجتماعية والتاريخية التحليلة ، كما كان شاعراً مجيداً .
ومن شعره ما قاله بمناسبة ذكرى ميلاد السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام نقتبس من قصيدته هذه المقاطع :
يا ابنة الطهر وما أروعها * ذكر منك تزين المهرجانا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 4 : 266 - 270 .
( 2 ) شعراء الغري 2 : 169 - 179 .