وإذا شئناه نصراً شافياً * من لظى الجرح وإن عزّ شفانا
فإلى الإسلام يا قادتنا * فهو للداء كما كان دوانا
ومن قصيدة في الإمام الحسن عليه السلام :
يا سيدي ذكراك سرّ ملهم * يوحي بقلبي الخاطرات ويلهب
أنا في بياني حيرة هل أنّني * أطري رؤى الميلاد فيك وأسهب
أم أعرض المأساة يذكى نارها * عذرٌ ويحكم مدّها متقلّب
مذ أفلتت كفّ الخيانة زيفها * بغياً تخدّش من هداك وتشجب
وتعيق مجدك عن سراه وقد بدا * للنصر ركبك شامخاً يتأهّب
عفنت ضمائر حاقدين تلمّسوا * بك حتفهم إن سدتهم فتألّبوا
وتفرّقوا شيعاً يبثّون الشجا * في الدرب كي يكبو لعزّك موكب
بالأمس يجرعها أبوك مرارةً * من حقدهم ويضيق فيه المهرب
واليوم يأتمرون فيك تحزّباً * للبغي وهو لهم مجالٌ أرحب
ما أفجع المأساة حين تثيرها * كفٌّ لروحك من نصيرك أقرب
شلّت يد أورت عليك شرارةً * من غدرها تضني السرى وتذبذب
جرعتها غصصاً وكانت محنةً * للحقّ أنّك عن تراثك تحجب
فمددتها للصلح كفّاً تبتغي * أن لا يراق دمٌ يطلّ ويذهب
ولكي يبين لخابطين مصيرهم * في ظلّ حكمٍ زائفٍ يتقلّب
ولكي تمزّق عن وجوهٍ شوّهت * بالغي أقنعةٌ بها تتحجّب
حتّى إذا طفح الضلال وأتلعت * برقاً بها للجاهلية أذؤب
وتنكّرت للحقّ تبغي محوه * حقداً لثارات هنالك تطلب
هزّ الحسين كيانها بشرارةٍ * منه تفتّت مجدها وتشطّب
حمّى المآسي لا تزال تثيرنا * نكباتها فلنا بها متقلّب « 1 »
125 - السيد جواد بن محمّدعلي الأصفهاني الحائري الشهير بالهندي .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 9 : 209 - 211 .