منه . ثمّ عاد إلى جبل عامل .
وبعد خروجه بمدّة نشبت الحرب العامّة الأولى ، وتوفّي أثناء الحرب بالتاريخ المتقدّم في القرية المذكورة ، ودفن فيها إلى جنب أخيه .
ثمّ قال : ومن شعره يرثي الإمام الحسين عليه السلام :
حتام من سكر الهوى * أبدا فؤادك غير صاحي
فني الزمان ولا أرى * لقديم غيك من براح
يمّم قلوصك للسرى * واشدد ركابك للرواح
ما الدهر إلّا ليلة * ولسوف تسفر عن صباح
قم واغتنمها فرصةً * كادت تطير بلا جناح
مت قبل موتك حسرةً * فعساك تظفر بالنجاح
أوما سمعت بحادثٍ * ملأ العوالم بالنياح
حيث الحسين بكربلا * بين الأسنّة والرماح
يغشى الوغى بفوارس * شوس تهيج لدى الكفاح
متقلّدين عزائماً * أمضى من البيض الصفاح
وصل المنية عندهم * أحلى من الخود الرداح
يتدافعون إلى الوغى * فكأنّهم سيل البطاح
هتفت منيتهم بهم * فتقدّموا نحو الصياح
وثووا على وجه الصعي * - د كأنّهم جزر الأضاحي
قد غسّلوا بدم الطلا * بدلًا عن الماء القراح
أمست جسومهم لقى * ورؤوسهم فوق الرماح
لا تنشىء يا سحب غي * - ثاً ترتوي منه النواحي
فلقد قضى سبط النب * - ي بكربلا صديان ضاحي
أدمى المدامع رزؤه * ورمى الأضالع بالبراح
فلتلطم الأقوام حز * ناً حرّ أوجهها براح
ولتدرع حلل الأسى * أبداً ولا تصغي للاحي