نصيب ، فأدركته منيته هناك ، فمات فيها سنة ( 1265 ) ه ، فكانت جائزته وصلته أن جهّز جنازته وأرسلها مع عبده فجاء بها ، ودفن مع أبيه في مقبرتهم المعدّة لهم تجاه مقبرة صاحب الجواهر ، ورثاه فريق من الشعراء .
ولم يعقّب سوى ولده السيّد علي وابنته زوجة الميرزا جعفر القزويني ، وماتا بعده بمدّة طويلة .
ثمّ ذكر نماذج من شعره ، قال : وشعره كثير سلسل لم يجمع ولم نقف منه إلّا على قصائد معدودة ، ومن شعره : قصيدة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ، وله مادحاً ومعاتباً المرحوم الشيخ علي بن الشيخ جعفر ، وله قصيدة هنّى بها الشيخ موسى الخمايسي في قران ولده ، وله مخاطباً سلطان مسقط عندما قصده ، وله يهنّىء الشيخ مهدي كاشف الغطاء بقرانه ، وله يرثي الشيخ علي بن الشيخ جعفر .
ومن شعره :
ليت عين العذول تنظر ما بي * من سقامٍ أباد شرخ الشباب
عاذلي قد وهت عظامي وهذا * ما براه خيال ظلّ ثيابي
رقّ لي عاذلي فلست معنىً * حلف وجدٍ وليس دابك دابي
أنا حتّى الصباح أرعى الدياجي * بين وجدٍ وصبوةٍ واكتئابي
يا خليلي بالنقا فالمصلّى * فلوى الجزع فالغضا فأخرجا بي
انّ تلك الطلول حقٌّ عليها * ظلّ دمعي بعبرةٍ وانسكاب
إنّها أربعٌ عفت بعد ما قد * كان منها مرابع الأحباب
كم تقضّى لنا زمان رغيدٍ * بين تلك الربى وتلك الشعاب
نتعاطى المدام صرفاً وطوراً * يمزجوها سقاتنا بالرضاب « 1 »
111 - السيّد جعفر بن السيّد محمّدحسين القزويني الشهير بالكيشوان .
قال الخاقاني : شابّ فاضل ، وأديب شاعر . ولد في النجف في شهر صفر عام ( 1322 ) ه ، ونشأ بها على أبيه ، وكان من أعلام عصره في العلم والأدب ، وتوفّي في زهرة
هامش
( 1 ) شعراء الغري 2 : 27 - 34 .