ذريني عن ملامك واعذريني * وعن أثلاث نجدٍ خبّريني
يحقّ عليّ إن بخلت عليها * عيون السحب أمطرها جفوني
فلا قرّت بي الأحلام يوماً * ولا أسرجن لي ملس المتون
ولا نظرت حسان الغيد عيني * ولا هدأت يطيب كرى جفوني
لعمر أبي الذي للضيف أبدى * لسان النار في الغسق الدجين
تؤمّ به الوفود خفاف ثقلٍ * فترجع وهي مثقلة المتون
لئن أضحت تسابقني رجال * لنيل المجد لا هدأت عيوني
وله في رثاء الإمام الحسين عليه السلام :
شمر لنيل العلا عن همّةٍ شمخت * وعزمة جاز أدناها ذرى الشهب
لا تسأم العضب الممدوح عاقبةً * قد جاء إنّ لذيذ العيش بالنصب
خض لجّة الحرب لا تحجم فإنّ بها * مجدٌ لكلّ شريفٍ واضح النسب
واصبر على السيف إنّ العمر منصرم * والفخر باقٍ بقاء الدهر والكتب
أما سمعت بيوم الطفّ إذ فخرت * به بنو هاشم البطحا على العرب
لمّا أبوا أن يحلّ الضيم ساحتهم * تنمّروا للقاء الموت والنوب
كم لمّةٍ للمنايا شاب مفرقها * قد خضّبوها دماً لا بالدم الكذب
وغمرة أحجمت من دونها أسد * جثوا بلجّتها غضبى على الركب
حتّى حموا بمواضيهم رواق على * قد ضمّ بنت نبي أو وصي نبي
سل عنهم الطفّ هل زلّت لهم قدم * عند الطعان بخطّي القنا السلب
فاستقبلوا الموت زحفاً لم يكن لهم * إلّا المنية والعلياء من أرب
للَّه تلك الوجوه المسفرات بها * يستدفع الخطب قد باتت على الترب
لم أنس مذعورة كانوا الحجاب لها * ما بين أعدائها مهتوكة الحجب
نادت ويا ليت إذ نادتهم سمعوا * من عتبها ما رمى الأحشاء بالعطب
أيا حماة رواق العزّ نسوتكم * تطوي السباسب فوق الهزل النجب
عتبت لو أنّ غير الموت خان بكم * لكنّما ليس بعد الموت من عتب
وله من حسينية أخرى :