من نظمه سوى بعض مقاطيع قالها في الفخر والحماسة وذم . الزمان ، ومطارحات الاخوان ، منها هذه القصيدة :
أتعلم سلمى أيّ حرٍّ تعاتبه * وأيّ عزيزٍ للهوان تجاذبه
تحذّرني عذر الزمان وما درت * بأنّي الذي ما لان للدهر جانبه
تقول تغرّب للثراء فلم تضق * على الحرّ إلّا بالثواء مذاهبه
ألست ترى أنّ المقلّ من الورى * تضيع معاليه وتبدو معايبه
وإنّ قليل المال ما بين أهله * سواءٌ له أعداؤه وأقاربه
فلا تخلدن للعجز يوماً فإنّما * أخو العجز ما زالت تذمّ عواقبه
فشمّر وسر شرقاً وغرباً فقلّما * أصاب الغنى من لم تشمّر ركائبه
وقم واختبط جوّ الفلا بطمرةٍ * لديها سواءٌ قفره وسباسبه
ألست من البيت الذي فخرت به * قريش وسارت في معدٍّ مناقبه
فقلت لها أسرفت في لوم ماجد * وتأنيب قرمٍ لا تنال مراتبه
ألا فاقصري عنّي فما الذي شيمتي * ولا كسب عندي فوق ما أنا كاسبه
فما المال يا سلمى سوى الحظّ فاعدلي * عن العذل انّ العذل تؤذي عقاربه « 1 »
وقال الخاقاني : من مشاهير شعراء وأدباء عصره . ولد في النجف ، ونشأ بها نشأة عالية ، حيث أخذ معلوماته على مشاهير عصره في العلم والأدب ، وما أن أجتاز العقد الثاني إلّا وأصبح علماً يشار إليه بالبنان .
ذكره صاحب الحصون ، فقال : كان فاضلًا كاملًا أديباً لبيباً بليغاً شاعراً ماهراً جواداً سخياً ذا همّة عالية ، وقد ترك الاشتغال في طلب العلم وتحصيل مراتب آبائه وأجداده منالتبحّر في العلوم ونيل ملكة الاجتهاد .
وأقبل على نظم الشعر وحضور مجالس الأدباء ، إلى أن نبا به الدهر الخؤون ، وتراكمت عليه الديون ، فلم يسعه المكث في النجف مسقط رأسه ، فارتحل عنها متوجّهاً إلى مسقط عاصمة عمّان قاصداً سلطانها السعيد وقد أنشأ له أبياتاً ، وتوجّه إلى مسقط ومعه عبده
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 4 : 86 .