المنازلات العميقة القصية ، ولمحه بأنوار التوفيقات لطائف المنافثات السحيقة الخفية :
فكم صرعت كفّ اليراع مجالداً * يصدم فخر المجد قد ملأ القطرا
تراه يريد النصر والنصر خاذل * فكان له مجد ابن فاطمة قبرا
تنوّره منّا العروم سوامياً * ولو غارت الجوزاء واختفت الشعرى
بكلّ شناةٍ من يراع غروبه * تفلّ بحدّيها المشحذة البترا
ولو لم يكن فالبدر لابدّ واضح * ولو قصدت كفّ الوجود له سترا
على أنّنا لا نعدم الفخر شامخاً * بمدحتنا نعلو بمنقبها النسرا
أتينا إلى الشمس المنيرة في الضحى * نريد لها عزّاً ونبغي لها نصرا
ومن رام كشف الواضحات مؤكّداً * وفاز بمغنى حدّ منصبه قدرا
إليك أمير المؤمنين اعتذارنا * أبيت بيان القول ينتظم الدرّا
وحليت أجياد العزائم حليةً * من العجز إن همّت بمدحكم تترى
لك الراحة العلياء بالفضل إذ سمى * فخارك يرضى النظم يعتقب النثرا
ولكنّنا عدنا بربعٍ مروّض * ومن شام روضاً ضمّ شائمه الزهرا « 1 »
وذكره السيد الأمين في أعيانه « 2 » .
72 - أحمد أبو الفضل قوام الدين بن هبةاللَّه بن محمّد الحسني النهرسابسي النقيب .
قال ابن الفوطي : كان من أكابر النقباء ، وأعيان الأشراف النجباء ، وكانت له الوجاهة والحرمة عند الخلفاء والسلاطين ، وله الشفاعة عندهم والقبول التامّ ، قرأت بخطّه :
أسلمني الصبر فلا صبر لي * بعدك والوجد كما تعلم
تزعم أنّي في الهوى سالم * يا ليتني كنت كما تزعم
لا رحم اللَّه خليلًا يرى * مكتئباً مثلي ولا يرحم « 3 »
هامش
( 1 ) بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية ص 444 - 450 .
( 2 ) أعيان الشيعة 3 : 189 - 191 .
( 3 ) مجمع الآداب 3 : 480 برقم : 3009 .