وقال أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبداللَّه بن جعفر الطيّار : أنشدني إدريس ابن إدريس لنفسه :
لو مال صبري بصبر الناس كلّهم * لكلّ في روعتي أو ضلّ في جزعي
بان الأحبّة فاستبدلت بعدهم * همّاً مقيماً وشملًا غير مجتمع
كأنّني حين يجري الهمّ ذكرهم * على ضميري مجبول على الفزع
تأوي همومي إذا حرّكت ذكرهم * إلى خوارج « 1 » جسم دائم الجزع « 2 »
75 - إدريس عماد الدين بن علي بن عبداللَّه الأمير الحسني الحمزي « 3 »
اليمني .
قال الصفدي : قال الشيخ تاج الدين عبد الباقي اليمني : أحد امراء الطبلخانات بالدولة المؤيّدية ، نشأ بصنعاء وبلادها . كان إماماً لا يجارى ، وعالماً لا يبارى ، أتقن العلوم ، وسبق إلى المنطوق والمفهوم ، له الأدب المذهب . وكان زيدي المذهب ، رشّحه أهل مذهبه للإمامة ، وهمّوابأن يقلّدوه الزعامة ، فنزع عن الشان ، ومال إلى السلطان ، فأسكنه أقصى مراتب العليا ، وكانت يده اليد العليا ، جمع بين الكرم والشجاعة ، فمن ذلك قصيدة يمدح بها السلطان الملك المؤيّد :
عوجا على الربع « 4 » من سلمى بذي قار * واستوقفا العيس لي في ساحة الدار
وسائلاها عسى أنبئكما خبراًيشفي فؤادي ويقضي بعض أوطاري
ومنها :
يا راكباً بلّغا عنّي بني حسن * وخصّ حمزة قومي عصمة الجار
إنّ المؤيّد أسماني وقرّبني * واختارني وهو حقّاً خير مختار
أعطى وأمطى وأسدى كلّ عارفةٍ * يقصّر الشكر عنها أيّ إقصار
هامش
( 1 ) جوارح ، حوايج - خ . وفي المصدر : الحوائج .
( 2 ) سرّ السلسلة العلوية لأبينصر البخاري ص 13 .
( 3 ) في الأعيان : الخمري .
( 4 ) في الأعيان : الرسم .