غرائب لا ينفكّ للدهر شيمةً * فسيّان فيها آخرٌ وأوائل
وللشهب الشمّ الزواهر مجدها * وإن جهلت تبغي مداها الجنادل
عدتك أمير المؤمنين نقائص * وجزت المدى تنحطّ عنك الكوامل
غلا فيك غالٍ وانزوى منك ساقط * فسمّتهما عن منهج الحقّ مائل
فأعجب لغالٍ سار في تيه غيّه * وقالٍ رمته بالضلال المجاهل
ويغنيك مدح الآي عن كلّ مدحةٍ * مناقب يتلوها خبيرٌ وجاهل
ومقتٌ لمن يكسو القلائد مقته * إذ العرش لا تدنو إليه النوازل
ويعزى بأرباب الكمال مقلّد * حلي المجد لا خالٍ من المجد عاطل
ثمّ قال : ووجدت أيضاً في آخر الكتاب المشار إليه مكتوباً بخطّ ابن داود رحمه الله مكتوباً ما هذا صورته : ورأيت في أواخر الكتاب المشار إليه بخطّ الإمام المصنّف ضاعف اللَّه إجلاله وأدام أيّامه ما صورته : وسطرت خلف جزارة جعلتها منذ زمن في مطاوي كتاب الجاحظ معتذراً عن الإيراد عليه والقصد بالردّ إليه :
ولم يعدنا التوفيق بعد ولم تحم « 1 » * وصلنا بأطراف اليراع « 2 » القواطع
فلم نبق رسماً للغوي يؤمّه * خيال غبيٍ أو بصيرٍ مخادع
ومن رام كسف الشمس أعيا مرامه * بهاء بها يخفي ضياء السواطع
ولما قابلناه بين يديه أدام اللَّه علوّه ، سطر هذه الأبيات على آخر نسخته :
بلغنا قبالًا للبناء « 3 » ولم ندع * لشانئنا في القول جدّاً ولا هزلا
ولا غلبتنا « 4 » المعضلات ولم يخم * يراع يفلّ المشرفي إذا سُلا
ولم تنتم التضجيع منّا ملامح * ولم ترضه علًّا ولم ترضه نهلا
وليس ببدعٍ أن تشنّ كتائب * من الدهر يبغي مجد سؤددنا رجلا
هامش
( 1 ) في الأعيان وشعراء الحلّة : نخم .
( 2 ) في الأعيان وشعراء الحلّة : الرماح .
( 3 ) في الأعيان وشعراء الحلّة : بالكتاب .
( 4 ) في شعراء الحلّة : فللتنا .