وأنت الكمي الأريحي فتى الورى * فروّ سحاباً ينعش الجدب هامله
وإلّا فمن يجلو الحوادث شمسه * وتكفي به من كلّ خطبٍ نوازله
وقال : وقد تأخّر حصول سفينة يتوجّه إلى الحضرة المقدّسة الغروية صلّى اللَّه على مشرفها :
لئن عافني عن قصد ربعك عائق * فوجدي لا يقاسي « 1 » إليك طريق
تصاحب أرواح الشمال إذا سرت * فلا عائقٌ إذ ذاك عنك يعوق
ولو سكنت ريح الشمال لحرّكت * سواكنها نفسٌ إليك تشوق
إذا نهضت روح الغرام وخلّفت * جسوماً يجيل الوامقين وميق
وليس سواء جوهرٌ متأبّدٌ * له نسبٌ في الغابرين عريق
وجسمٌ تباريه الحوادث ناحل * ببحر الحتوف « 2 » الفاتكات غريق
أسيرٌ بكفّ الروح يجري بحكمها * وليس سواء موثقٌ وطليق « 3 »
إلى أن قال : وسطر رفع اللَّه درجته رقعة في أوّل كتابه إلى مولانا علي صلوات اللَّه عليه ، صورتها : العبد المملوك أحمد بن طاووس ، يقبل محال الشرف بثغور العبودية ، ويقبل على جناب الجلال الأرأف بمبرور النية ، ويقيل في أندية الكمال الألطف بالمخالصات الصفية ، ويستعرض أهداف المراحم بجملة مخالصته الرضية ، ويستعرض إسعاف المكارم العلية ، ويسترفد منال المواهب العلوية ، فيستردف عيان إحسان السواكب العادية ، السرية الروية ، كما يستقدم ذمام الغرائز العربية ، ويستلزم زمام النحائز الهاشمية ، ويستوري زند المناقب الوضيئة ، ويستروي بردّ المشارب الهنيئة الغروية ، بوسائل الأواصر الفاطمية ، ورسائل سجايا المفاخر السخية :
ومن وعد استجلت بدور وعوده * حداق لآمال الرجاء المحلق
وبخدماته الشايعة بين البرية ، الذايعة بعين المشاهدة الجلية ، وسبحه في تيار بحار
هامش
( 1 ) في الأعيان وشعراء الحلّة : لأنفاسي .
( 2 ) في الأعيان وشعراء الحلّة : الفتوق .
( 3 ) راجع : شعراء الحلّة 1 : 155 - 161 .