ومن بعض غلمانٍ له أو عشيرةٍ * ومن جنده أو من صوارمه القدّ
وذلك شيءٌ لم تنله أوائلي * على أنّهم حازوا المفاخر من ادّ
أئمّة دين اللَّه ورّاث علمه * وخزّان وحي اللَّه في كلّ ما يبدي
بفضلهم جاء الكتاب مبيّناً * ببغضهم الأضداد تقذف بالهدّ
وهم عترة المختار من آل هاشم * وأهل العلى من خيرة الصمد الفرد
أولئك محيا للكرام اولي الندى * ولكنّهم هلك لمستهزىءٍ وغد
فحقٌّ لي الانشاد من بيت شاعرٍ * له ذاع نظمٌ مثل ما ضاع من ندّ
وإنّي وإن كنت الأخير زمانه * لآتٍ بفضلٍ قاهرٍ كلّ ذي حقد
فأشكر ربّي أن أنالني المنى * وصيّر أعدائي مشتّتة العدّ
وتاللَّه لا أخشى لكيدهم أذىً * لعلمي أنّ الكيد مع كيدهم يكدي
فيا أيّها المنصور بالسعي جدّه * ويا أيّها المنصور بالجدّ والجدّ
تعطّف على عبدٍ لكم صادق الولا * غريبٍ فريدٍ حلّ في أدؤر الهند
وخلّى بلاد اللَّه والكعبة التي * إليها قلوب الناس تهوي من البعد
وزمزم والأركان والحجر والصفا * ومروته والمشعر الطيب الورد
وطيبة مثوى أشرف الرسل أحمدٍ * ومدفن طهر اللَّه فاطمة الرشد
ومرقدها أعني البقيع الذي سما * بسبط رسول اللَّه والساجد الجدّ
وباقر علم اللَّه والصادق الذي * له أمر دين اللَّه في الأخذ والردّ
وجاور ملكاً للمكارم صاعداً * ولكن عن الضرّاء والظلم ذا صدّ
يزجي إليه مفخرٌ أقعسٌ رقى * إلى أفلك الأفلاك سمكاً بلا حدّ
ويأمل للأعدا مكائد ذلّةٍ * وخسراً وبثراً للحسود وللضدّ
وباللَّه لم أخفر لكم ذمّةً ولا * تزحزحت عن ودٍّ لكم ثابت العهد
فلا تستمع قول الوشاة فقلّما * يحاول واشٍ غير إعراض ذي ودّ
بقيت لنا كهفاً وركناً وموئلًا * وبحر نوالٍ لم يزل دائم المدّ
مملّك كلّ الخلق دانٍ وشاحطٍ * وراعٍ ومرعيٍّ كذا الحرّ والعبد
بحقّ الرسول المصطفى من كنانة * محمّد الهادي إلى جنّة الخلد