وإن ناب خطبٌ معضلٌ قام رأيه * مقام جيوش عزّقت في ضفا السرد
ودبّر ما الأملاك حافلةً به * فيتّضح المقصود من غير أن يبدي
وقام مقام الجيش إسفار وجهه * فلا مقطب يوماً ولا هو بالصلد
يفكّر في أمرٍ أراد تقضّياً * وإلّا فأمرٌ همّه ليس عن عمد
ويشمل كلّ العالمين نواله * فيوسعهم جوداً ينوف عن العهد
إذا شئت أن تحصي فواضل كفّه * لذلك شيءٌ ضاق عن حصره جهدي
تظلّ ملوك الأرض خاضعةً له * فجبّارهم عند الملاقاة كالوغد
ذليلًا حقيراً ليس يدري أمالكاً * تملّك أم قنّاً من الذلّ والكدّ
له هيبةٌ قد ألبس اللَّه وجهه * بهاءً ونوراً شاهدين على السعد
فطالعه المسعود والجدّ عبده * كذا السعد رقٌّ قام منزلة العبد
وإقباله لمّا يزل مترفّعاً * إلى أن رقى الأفلاك بالعزّ والجدّ
يرى القطب والنسرين شسعاً لنعله * كذا الشمس من خدّامه وذوي الوجد
هو الملك المنصور ذو الفخر والعلا * وربّ الندى والأمر والحلّ والعقد
وربّ المعالي والعوالي وبيضها * وخيلٌ لدى البأس المطهّمة السرد
ولابس ضافي النسج مسرود حوكها * كنذرٍ كغدرٍ كالثواقب كالصلد
صنائع داود مواريث أحمد * ملابس عبداللَّه مالكنا المجدي
وقطب ملوك الأرض دام علاؤه * ودمنا زماناً راتعي عيشه الرغد
فأكرم بظلّ اللَّه في كلّ أرضه * ونجل ملوكٍ منتمين إلى جدّ
له عزّةٌ موروثةٌ عن جدوده * يقصّر عنها كلّ ذي حسبٍ فرد
نجوم سماءٍ بل بدور مواكبٍ * شموس أراضٍ البست حلل المجد
صغيرهم في المهد للملك خاطبٌ * كبيرهم للنيّرات على مهد
تمهّد سبل الجود مذ كان منهم * مليكٌ ترقّى صهوة الطهم والجرد
وما زال منهم حيث كانوا مسوّدٌ * له الملك بعد اللَّه حتّى إلى السدّ
وذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشا * فشكري لربّي مع ثنائي مع حمدي
على أنّني قد صرت بعض عبيده * ومن حزبه أو من أسنّته الملد