فوجدت في المشجّرة بخطّ أبيالقاسم النقيب الرسّي المصري شعراً :
خليلي إنّي للثريّا لحاسد * وإنّي على ريب الزمان لواجد
أيجمع منها شملها وهي سبعة * وأفقد من أحببته وهو واحد « 1 »
وقال ابن خلّكان : كان نقيب الطالبيين بمصر ، وكان من أكابر رؤسائها ، وله شعر مليح في الزهد والغزل وغير ذلك ، وذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب اليتيمة ، وذكر له مقاطيع .
ثمّ أورد بعض مقاطيعه .
ثمّ قال : وله غير هذا أشياء حسنة ، ومن شعره المنسوب إليه في طول الليل ، وهو معنى غريب :
كأنّ نجوم الليل سارت نهارها * فوافت عشاءً وهي أنضاء أسفار
وقد خيّمت كي يستريح ركابها * فلا فلكٌ جارٍ ولا كوكبٌ ساري
ثمّ وجدت هذين البيتين في ديوان أبيالحسن ابن طباطبا من جملة قصيدة طويلة ، ونقلت من ديوان أبيالحسن المذكور من جملة أبيات :
بانوا وأبقوا في حشاي لبينهم * وجداً إذا ظعن الخليط أقاما
للَّه أيّام السرور كأنّما * كانت لسرعة مَرّها أحلاما
لو دام عيش رحمة لأخي هوىً * لأقام لي ذاك السرور وداما
يا عيشنا المفقود خذ من عمرنا * عاماً وردّ من الصبا أيّاما
ولا أدري من هذا أبو الحسن ؟ ولا وجه النسبة بينه وبين أبيالقاسم المذكور ، واللَّه أعلم . وذكره الأمير المختار المعروف بالمسبّحي في تاريخ مصر ، وقال : توفّي في سنة خمس وأربعمائة وثلاثمائة رحمه اللَّه تعالى ، وزاد غيره : ليلة الثلاثاء لخمس بقين من شعبان ، ودفن في مقبرتهم خلف المصلّى الجديد بمصر ، وعمره أربع وستّون سنة .
وطباطبا - بفتح الطاءين المهملتين والباءين الموحّدتين - وهو لقب جدّه إبراهيم ، وإنّما قيل له ذلك ؛ لأنّه كان يلثغ فيجعل القاف طاءً ، وطلب يوماً ثيابه ، فقال له غلامه :
أجيء بدرّاعة ؟ فقال : لا طباطبا ، يريد قباقبا ، فبقي عليه لقباً واشتهر به .
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 118 .