بل المناسب حينئذ أن يقول : فلا يضرّ إذن ضعف سهل لوجود ثقة في مرتبته ، كما لا يخفى .
وإلى المعنى الذي ذكرناه أشار من سمع منه في الحاشية ، حيث قال : أي إن وجد معه ثقة ، فلا يضرّ ضعفه .
وحاصل المعنى هو أنّه قد يتّفق وجود ثقة أو ممدوح مع سهل في طبقته في سند الحديث ، فحينئذ تكون رواية العدّة عن كلّ من سهل وذلك الثقة مثلًا ، فبعد ثبوت الوثاقة للعدّة لا يكون ضعف سهل حينئذ مضرّاً .
كما في باب مدمن الخمر من كتاب الأشربة من الفروع ، حيث روى عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ويعقوب بن يزيد « 1 » .
ونحوه ممّا اتّفق وجود ثقة في طبقة سهل ، ويكون مثل ذلك .
ويتوجّه عليه أنّه بناءً على هذا المعنى ينبغي أن يقال : فلا يضرّ إذن ضعف سهل مع وجود ثقة في مرتبته ، وكذا فوقه إلى المعصوم عليه السلام .
ويمكن أن يقال : إنّ سهلًا لمّا كان مشهوراً بالضعف ، وكان المفروض وجوده في السند اختصّ بالذكر .
تتميم : وممّا ينبغي التنبيه عليه في المقام أمور ، وإن نبّهنا ببعضها فيما سبق في المرآة الأوّل :
الأوّل : لا يخفى أنّ مقتضى ما حكاه العلّامة رحمه الله في الفائدة الثالثة من الفوائد المذكورة في آخر الخلاصة انحصار رواية ثقة الاسلام بواسطة العدّة عن هؤلاء الثلاثة المذكورة ، أي : أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأحمد بن محمّد بن خالد ،
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 405 ح 9 .