الحسن الصفّار .
وأمّا كون المراد بمحمّد بن الحسن هو الصفّار ، فلكونه في طبقة ثقة الاسلام ، وعمّر بعد موته بتسع أو ثمانين وثلاثين سنة ؛ لأنّ النجاشي والعلّامة قالا : إنّ محمّد ابن الحسن هذا مات في سنة تسعين ومائتين « 1 » . وقد تقدّم أنّ موت ثقة الاسلام في سنة تسع وعشرين أو ثمان وعشرين وثلاثمائة .
وأيضاً أنّ رواية ثقة الاسلام عن محمّد بن الحسن في أوّل سند الكافي أكثر من أن تحصى ، ولم يقيّده في شيء من المواضع ، ويظهر من عدم تقييده أنّه واحد ، وهو إمّا الصفّار ، أو غيره ، والغير الذي يحتمل أن يكون ذلك هو الذي يروي عن الكشي ، وهو محمّد بن الحسن البرناني ، ونحوه ممّن كان في طبقته .
ويبعد في الغاية أن يقتصر ثقة الاسلام في الرواية عن محمّد بن الحسن البرناني مع مجهولية حاله ، ولم يرو عن الصفّار الذي هو من أعاظم المحدّثين والعلماء ، وكتبه معروفة مثل بصائر الدرجات ونحوه .
وأيضاً قد أكثر ثقة الاسلام في الرواية عن محمّد بن الحسن ، وعلي بن محمّد ابن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق .
منه : ما في باب قلّة أعداد المؤمنين من الأصول « 2 » .
ومنه : ما في الخضاب من كتاب الزيّ والتجمّل من الفروع « 3 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 354 ، خلاصة الأقوال ص 157 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 242 ح 4 .
( 3 ) فروع الكافي 6 : 482 ح 12 .