ومنه ما في باب النبيذ من كتاب الأشربة « 1 » .
وأيضاً أنّ محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد الذي يكون وفاته بعد وفاة ثقة الاسلام بأربع عشرة سنة ؛ لما في النجاشي من أنّ محمّد بن الحسن بن الوليد مات في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة « 2 » . وقد مرّ عن النجاشي أنّ وفاة ثقة الاسلام في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، ويروي عن الصفّار ، كما صرّح به شيخ الطائفة في رجاله ، فرواية ثقة الاسلام عنه أولى .
المقام الثاني : في توضيح التفريع المذكور في العبارة ، وهو قوله « فلا يضرّ إذن ضعف سهل مع وجود ثقة مع سهل في مرتبته » فإنّ الذي يظهر في بادىء النظر أنّه لا وجه له ؛ لوضوح أنّ الجماعة المذكورة ليسوا في مرتبة سهل ، بل هم الراوون عنه ، فوثاقتهم لا تؤثّر بعد تسليم الضعف في سهل ، كما لا يخفى .
ويمكن أن يقال : إنّ التفريع المذكور جواب عن سؤال مقدّر .
تقريره : هو أنّ التجشّم في تعيين العدّة الذين يروون عن سهل ، وكونهم عبارة عن الجماعة الثقات المذكورة ، ممّا لا ثمرة له بعد ثبوت الضعف في سهل الذي هم يروون عنه ؛ لكون التضعيف فيه كافياً في الحكم بضعف الحديث ، سواء كانت العدّة ثقات أم لا .
أجاب بما حاصله : أنّه بعد تعيين العدّة ، وكونهم عبارة عن الثقات المذكورين ، لا يضرّ حينئذ ضعف سهل فيما إذا وجد ثقة مع سهل في مرتبته وطبقته .
ويؤيّد هذا المعنى قوله « مع سهل » إذ لو كان المراد المعنى الأوّل لا حاجة إليه ،
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 : 417 ح 7 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 383 .