ومحمّداً خبراً لا بدلًا ، ولكن مع ذلك يقرب إرادة التوثيق منها ، كما أنّه أفرد عبد الرحمن منهما ، ولم يذكره الجميع متّصلًا بالآخر ، فعدم ذكرهم متّصلًا بالآخر قرينة على أنّ التوثيق كان للحسين وأخواه علي ومحمّد .
واحتمل أن يكون ذلك لعدم ثبوت روايته عن الصادق عليه السلام ، أو عدم ثبوته من أصله .
وبالجملة الحكم بالتوثيق من هذه العبارة مشكل . وعلى تقديره فلا يختصّ بعلي ، بل لابدّ وأن يوثّقا محمّداً أيضاً ، ولكن من توثيقهما يحصل الظنّ ، وهو يكفي في المقام .
الفصل الواحد والخمسون : في بني عطية
واعلم أنّ العطية الخيّاط بالمعجمة ، وتصحيف الخياط بالمهملة والنون ، أولاد محمّد وعلي والحسن وجعفر ، والثلاثة الأوّل من الثقات ، كما ينصرح من النجاشي في فهرسته ، وكلّ هؤلاء رووا عن أبي عبداللَّه عليه السلام .
والحسن بن عطية هو الدغشي المحاربي أبو ناب ، وله ولد ، وهو إبراهيم ، وله ولد ، وهو علي ، وهو روى عن أبيه عن جدّه .
قال النجاشي : ما رأيت أحداً من أصحابنا ذكر له تصنيفاً « 1 » .
وذكر العلّامة وابن داود محمّد بن عطية في القسم الثاني « 2 » ، وضعّفاه فيه ، وهو غفلة منهما ، وذلك نشأ من التصحيف في عبارة النجاشي ، فإنّه قال : محمّد بن عطية
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 46 برقم : 93 .
( 2 ) خلاصة الأقوال ص 402 برقم : 1623 ، رجال ابن داود ص 506 برقم : 452 .