تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
ولا يضرّ اشتراك محمّد بن قيس ؛ لأنّ الظاهر أنّه البجلي الثقة ؛ لما قال في الفهرست : إنّ للبجلي كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، ثمّ ذكر اسناده إليه بطريق صحيح إلى عاصم بن حميد ، وكأنّ لذلك قال في المنتهى : في الصحيحة عن محمّد ابن قيس . وبالجملة إذا روى عاصم بن حميد ، أو يوسف بن عقيل عن محمّد بن قيس ، هذا ثقة ، وذلك ظاهر لمن نظر في الفهرست وكتاب النجاشي ، وطريق الفقيه إليه ، فتأمّل . فما قال في دراية الحديث : إنّ ما اشتمل على محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام مردود للاشتراك ، محلّ تأمّل « 1 » . وقال العلّامة في موضع آخر من كتاب الحجّ بفاصلة ثلاث كرايس تخميناً ، بعد نقله الحديث المذكور بعينه : والظاهر أنّ محمّد بن قيس المذكور هو البجلي الثقة الذي طريق الصدوق إليه في الفقيه حسن لوجود إبراهيم ، وإن كان الضعيف أيضاً ينقل عن أبي جعفر عليه السلام ؛ لأنّ الشيخ في الفهرست صرّح بتوثيق محمّد بن قيس البجلي ، وذكر طريقه باسناده إلى الصدوق حتّى انتهى إلى محمّد بن قيس ، كما ذكر هذا الطريق بعينه إليه الصدوق في مشيخة الفقيه ، ولأنّه قيل : للبجلي كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، فصحّ ما يروي عاصم عن محمّد بن قيس بشرط سلامة ما قبله . وما كان في الفقيه عنه حسن وحجّة على تقدير قبول إبراهيم ، كما هو الظاهر من الخلاصة وغيره ، فقول الشهيد الثاني رحمه الله في درايته بالاشكال وجهه غير ظاهر . ولمّا كانت الأخبار عن محمّد بن قيس هذا كثيرة جدّاً ، خصوصاً في الفقيه في
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 6 : 273 - 274 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 585 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني