المذكّين ، إلّا أنّ عندنا فيه تأمّل ، كما مرّ في أوّل الكتاب ، ولا أقلّ من المدح المعتبر .
وبالجملة من ملاحظة كلمات الأفاضل والأجلّاء الذين ذكرنا كلماتهم يحصل الظنّ القوي بالوثاقة ، وهو يكفينا .
وإهمال العلّامة في الخلاصة ، وترديد ابن داود ، لا يصدم الظنّ الحاصل بالوثاقة ، لا سيما بعد ملاحظة استفادة التوثيق من كلمات من تقدّم إليهما من النجاشي والكشي .
وما أجاب الخواجوئي في المقام من كلام ابن داود : من أنّ كتابه ممّا لا يصلح للاعتماد عليه ، فلا يضرّ الترديد فيه « 1 » . ممّا لا يجوز أن يصغى إليه ، وقد مرّ وجهه منّا في مقدّمة الكتاب ، فارجعه ، واللَّه العالم وله الحمد والمنّة كثيراً .
الفصل السادس والثلاثون : في محمّد بن قيس
قال العلّامة رحمه الله في المختلف في كتاب الزكاة في مسألة أنّ الواجب في الثلاثمائة وواحدة ثلاث شياة أو أربع ، حيث احتجّ القائل بالأوّل بما رواه الحسين ابن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام ، قال في مقام الاعتراض بأنّ محمّد بن قيس مشترك بين أربعة ، أحدهم ضعيف ، فلعلّه إيّاه « 2 » .
وأجاب عنه الشهيد الثاني في فوائد القواعد بأنّ محمّد بن قيس الذي يروي
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 94 .
( 2 ) مختلف الشيعة ص 177 .