في إدراك من هو من أصحاب الكاظم عليه السلام إيّاه وروايته عنه .
وأيضاً قد حكم بعض أئمّة الرجال برواية عبداللَّه بن سنان عن أبيالحسن الكاظم عليه السلام ولقائه إيّاه ، وقد نقله النجاشي ، فيكون طبقته بعينها طبقة ثعلبة بن ميمون ، وإسحاق بن عمّار ، وداود بن أبييزيد العطّار ، وزرعة ، وغيرهم من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، والبرقي يروي عنهم كثيراً .
فإذن استصحاح رواية البرقي عن عبداللَّه بن سنان ليس يعتريه شوب شبهة أصلًا ، مضافاً إلى ما تقدّم منّا في حال محمّد بن سنان فارجعه .
ثمّ كيف يحلّ أن يظنّ بشيخ الطائفة الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي رحمه الله أنّه يترجم عن ابن سنان بعبداللَّه في موضع لا يكون فيه إلّا محمّد ، وما يضرّ عن أن يكون محمّد وعبداللَّه يرويان حديثاً بعينه عن إسماعيل بن جابر ، ثمّ البرقي يرويه بعينه عنهما عنه .
وعلى هذا السبيل يتصحّح أيضاً رواية الحسين بن سعيد عن عبداللَّه بن سنان ، على ما احتمله شيخنا الفريد الشهيد في الذكرى ، وروى في غير موضع واحد من التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عبداللَّه بن سنان ، ولا يتطرّق إليه ما ربما يتشكّك عليه أصلًا ، بل المشكّك شاكّ في حكمه ، والمغلّط غالط في قوله ، وقلّة التدبّر والتجرّي إلى سوء الظنّ يوجب الخربة والتحزّب ، لا سيما في نسبة الخبط إلى مثل الشيخ رحمه الله .
الفصل الخامس والثلاثون : في الحسين بن أبيالعلاء الخفّاف أبو علي الأعور
قال ابن داود في رجاله في الجزء الأوّل : الحسين بن أبيالعلاء قيل : مولى بنيعامر ، قال الكشي : فيه نظر عندي لتهافت الأقوال فيه .