وقال الفاضل عناية اللَّه القهبائي في بعض حواشيه ، بعد ذكر تلك العبارة عن الكشي : ويفهم منه أنّ الحسين هذا من الأجلّاء العظماء من أصحابنا ومن عيونهم والصفيّ منهم ، حتّى يرتقى حاله إلى ذروة التوثيق « 1 » .
وقال الفاضل الخواجوئي ، بعد ذكر الجزء الأخير من عبارة النجاشي : ومنه يظهر توثيق الحسين هذا ؛ لأنّ أخاه عبد الحميد لمّا كان ثقة ، وكان هو أوجه منه عند أبي عبداللَّه عليه السلام أو مطلقا ، لزم منه توثيقه بطريق أولى « 2 » .
أقول : في كونه ممدوحاً ممّا لا شكّ فيه ولا شبهة تعتريه ، ولم أر من أحد فيما أعلم القدح فيه .
ويظهر ممدوحيته من ابن داود « 3 » أيضاً ، لا سيما مع ذكره في الجزء الأوّل من كتابه الموضوع لذكر الممدوحين ، وإنّما تأمّله رحمه الله في وثاقته .
ولكن الظاهر كونه موثّقاً ومعتمداً عليه ؛ لورود التوثيق في كلام الأجلّاء والأفاضل في حقّه ، كجمال الدين في البشرى ، وهو الظاهر من النجاشي أيضاً ، وهو المنقول من الفاضل عبداللَّه التستري ، وهو صريح كلام الفاضل الخواجوئي ، والمصرّح به في كلام مولانا عناية اللَّه القهبائي ، وقد عرفت كلامه .
ولعلّه قدّس سرّه استفاد التوثيق من كلام النجاشي لأجل تخصيص الحسين وغيره من بين الجماعة بالذكر ، وفيه إشعار إلى استفادته رحمه الله منه ، كما لا يخفى .
ولو كانت الرحملة من ألفاظ التوثيق ، فيعدّ النجاشي أيضاً في كلامهم الأوّل من
هامش
( 1 ) فوائد الرجال للعلّامة الخواجوئي ص 94 عنه .
( 2 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 93 .
( 3 ) رجال ابن داود ص 120 .