طبقته .
وإن كانت الرواية عن الصادق عليه السلام ، فالضعف منتف عنها ؛ لأنّ الضعيف لم يرو عن الصادق عليه السلام كما عرفت ، لكنّها محتملة لأن تكون من الصحيح إن كان هو أحد الثقتين ، وهو الظاهر ؛ لأنّهما وجهان من وجوه الرواة ، ولكلّ منهما أصل في الحديث بخلاف الممدوح خاصّة .
ويحتمل على بعد أن يكون هو الممدوح ، فتكون الرواية من الحسن ، فيبنى على قبول الحسن في ذلك المقام وعدمه ، فتنبّه لذلك ، فإنّه ممّا غفل عنه الجميع ، وردّوا بسبب الغفلة عنه روايات وجعلوها ضعيفة ، والأمر فيها ليس كذلك « 1 » .
انتهى .
أقول : ما اختاره صاحب المدارك رحمه الله صواب ، وقد صوّبه الفاضل الخواجوئي رحمه الله ، وهو ممّا تفطّن به قبل صاحب المدارك رحمه الله شيخه الفاضل الأردبيلي رحمه الله ، فإنّه قال في شرحه على الارشاد ، بعد نقله الرواية المذكورة بالسند :
ومحمّد بن قيس وإن كان مشتركاً وضعف الخبر به في المختلف ، لكن القرينة تعيّنه بأنّه الثقة . هذا ما أفاده وأجاده في كتاب الزكاة « 2 » .
وقال في كتاب الحجّ بعد نقله صحيحة عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحلّ ، فقضى أن يخلّي سبيلها ، ولم يجعل نكاحها شيئاً حتّى يحلّ ، فإذا أحلّ خطبها إن شاء الخ .
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني ص 371 - 372 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 71 .