البرقي ؛ إذ هو من أصحاب الصادق عليه السلام .
وعلى هذا فراوية البرقي عن عبداللَّه سنان يكون بإسال وقطع ، ولا تكون صحيحة ، واستصحاحها كما وقع من العلّامة وغيره من أفاخم الأصحاب في مواضع عديدة غير صحيح .
وإذن فما في التهذيب والاستبصار في باب المياه من رواية البرقي عن عبداللَّه ابن سنان من طريق ، وعن محمّد بن سنان من طريق آخر عن إسماعيل بن جابر ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الماء الذي لا ينجّسه شيء ؟ قال : كرّ ، قلت : وما الكرّ ؟
قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار « 1 » .
غلط نشأ من تبديل الشيخ محمّداً بعبداللَّه ؛ إذ قد رأى في الكافي عن البرقي عن ابن سنان عن إسماعيل بن جابر ، فظنّه عبداللَّه ، والمراد به محمّد . هكذا نقله عنه السيد الداماد رحمه الله في الرواشح « 2 » .
أقول وفاقاً للسيد المذكور النبيل الجليل القدر : إنّ هذا كلّه من بعض الظنّ الذي كان يكون مخشياً اثمه ، أليس حديث اختلاف الطبقة بحيث يوجب امتناع لقاء البرقي لعبداللَّه بن سنان يشبه أن يكون من باب الاختلاق والافتراء .
فإنّ محمّد بن خالد البرقي قد ذكره الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب الكاظم عليه السلام « 3 » ، وأورده أيضاً في أصحاب الرضا عليه السلام ووثّقه ، وقال : إنّه ومحمّد بن سليمان الديلمي البصري ، ومحمّد بن الفضل الأزدي الكوفي الثقة ، جميعاً من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 37 ح 40 .
( 2 ) الرواشح السماوية ص 88 - 90 .
( 3 ) رجال الشيخ ص 343 برقم : 5121