وذكر جميع كتبه النجاشي في ترجمته « 1 » .
وذكرها السيد المرتضى ذو المجدين رحمه الله في المسائل ، وفي كتاب الشافي ، وفي التبّانيات ، وفي غيرها كثيراً ينقل عنه ، ويبني على قوله ، ويعوّل على كلامه ، ويكثر من قوله « قال أبو عيسى الورّاق في كتابه كذا وكذا » .
والعامّة يبغضون هذا الرجل جدّاً ، ويشمئزّون عن نقله النصوص الجلية على أمير المؤمنين عليه السلام ؛ لأنّ له كتاب في نقض العثمانية ، حتّى أنّ علّامتهم التفتازاني في شرح المقاصد ، وإمامهم من قبل فخر الدين الرازي في كتابه الأربعين ، ونهاية العقول ، وغيرهما من متكلّميهم يتقحون في معاندة الحقّ ، ولا يستحيون من انكار ضوء الشمس ضاحية النهار ، ويقولون : الظاهر أنّ هذه المذاهب أعني دعوى النصّ الجلي ممّا وضعه هشام بن الحكم ، ونصره ابن الراوندي ، وأبو عيسى الورّاق وإخوانهم .
وبالجملة لا مطعن ولا غميزة في أبيعيسى أصلًا ، والطاعن فيه مطعون في دينه ، والغامز فيه مغموز في اسلامه .
وقال السيد المرتضى رحمه الله في الشافي : إنّه رماه المعتزلة مثل ما رموا ابن الراوندي القاضي ، ونقله العلّامة عنه في الخلاصة « 2 » ، ولذلك ذكره الشيخ تقيالدين الحسن بن داود في كتابه في قسم الممدوحين ، ولم يذكره في قسم المجروحين ، مع التزامه إعادة ذكر من فيه غميزة مّا ، مع كونه من الثبت الثقات في المجروحين أيضاً ، حتّى سعد بن عبداللَّه ، وهشام بن الحكم ، وبريد بن معاوية العجلي وغيرهم .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 372 برقم : 1016 .
( 2 ) خلاصة الأقوال ص 399 .