تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
مدحه وورعه وتقواه من هذا الخبر المروي في الكتب المذكورة ، فيعدّ الحديث بواسطته من الحسان ، أو من القوي ، وعليك بالتدبّر في مزايا الخبر وخصوصياته حتّى تستفاد منه إن شاء اللَّه تعالى ما اخترناه .

الفصل الثالث والثلاثون : في عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني

قال السيد الداماد رحمه الله : من الذايع الشايع أنّ طريق الرواية من جهة أبيالقاسم عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني المدفون بمشهد الشجرة بالري رضي اللَّه عنه وأرضاه من الحسن ؛ لأنّه ممدوح غير منصوص على توثيقه . وعندي أنّ الناقد البصير والمتبصّر الخبير يستهجنان ذلك ، ويستقبحانه جدّاً ، ولو لم يكن له إلّا حديث عرض الدين وما فيه حقيقة المعرفة في الحديث الذي عرض فيه عبد العظيم دينه واعتقاداته على الهادي عليه السلام ، وقول سيّدنا الهادي أبيالحسن الثالث عليه السلام له : يا أبا القاسم أنت وليّنا حقّاً . لكفى في المقام . وهذا الحديث مذكور في أمالي الصدوق في المجلس الرابع والخمسين . وفي أواخر كشف الغمّة في أحوال صاحب الأمر عجّل اللَّه تعالى فرجه ، وهو حديث طويل ، مع ما له من النسب الطاهر ، والشرف الباهر ؛ إذ ليس سلالة النبوّة الطاهرة كأحد من الناس إذا ما آمن واتّقى ، وكان عند آبائه الطاهرين مرضياً مشكوراً . فكيف وهو صاحب الحكاية المعروفة التي قد أوردها النجاشي في ترجمته « 1 » ، وهي ناطقة بجلالة قدره ، وعلوّ درجته ، وفي فضل زيارته روايات متظافرة ، فقد ورد من زار قبره وجبت له الجنّة .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 247 - 248 برقم : 653 .