قال حمدويه : هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي ، فسألته عنه وقلت له :
ثقة هو ؟ فقال : ثقة « 1 » .
ولا يخفى أنّ في مواضع منه دلالة على مدح جعفر بن عيسى ، بل على جلالة قدره .
تتميم : قد علمت ممّا أسلفناه أنّ شيخ الطائفة عدّ محمّد بن عيسى اليقطيني من أصحاب موالينا الرضا والهادي والعسكري عليهم السلام ، ومقتضاه أنّه يروي عن كلّ واحد منهم عليهم السلام ، فالمناسب الارشارة والتنبيه إليه .
فنقول : أمّا روايته عن مولانا الرضا عليه السلام ، فمنها : ما في باب أنّ اللَّه تعالى شيء من كتاب التوحيد لشيخنا الصدوق ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور رضي اللَّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن بطّة ، قال : حدّثني عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : ما تقول إلى آخره « 2 » .
ومنها : ما رواه في الباب الخامس والأربعين من العيون ، قال : حدّثنا أبي رضي اللَّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، قال : إنّ محمّد ابن عبداللَّه الطاهري كتب إلى الرضا عليه السلام يشكو عمّه بعمل السلطان والتلبّس به وأمر وصيته في يديه ، فكتب : أمّا الوصية فقد كفيت أمرها ، فاغتمّ الرجل وظن أنّها تؤخذ منه ، فمات بعد ذلك بعشرين يوماً « 3 » .
ومنها : ما في أوائل قرب الإسناد عن الرضا عليه السلام من كتاب قرب الإسناد
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 789 - 790 برقم : 955 .
( 2 ) التوحيد للشيخ الصدوق ص 107 ح 8 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 204 ح 20 .