من كتب الرجال أنّ يونس بن عبد الرحمن هو أقدم طبقة من ابن محبوب ، وقد ذكر النجاشي أنّ يونس بن عبد الرحمن هو أقدم طبقة من ابن محبوب ، ولد في أيّام هشام بن عبد الملك ، ورأى جعفر بن محمّد عليهما السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبيالحسن موسى والرضا عليهما السلام « 1 » .
وأمّا الحسن بن محبوب ، فلم يذكروا أنّه أدرك مولانا الصادق عليه السلام ، فإذا كانت حال روايته مع ابن محبوب على ما ذكر ، فكيف لا يكون كذلك ؟ مع أنّه يكون أقدم منه . وفيه تأمّل .
أمّا أوّلًا ، فلأنّ الكشي ذكر أنّ الحسن بن محبوب مات في سنة أربع وعشرين ومائتين ، وكان من أبناء خمس وتسعين سنة « 2 » . ووفاة يونس بن عبد الرحمن على ما حكي عن ابن طاووس أنّه حكى عن النجاشي في سنة ثمان ومائتين ، فحينئذ وإن عاش ابن محبوب بعده ستّ عشر سنة ، لكنّه إنّما يروي إذا لم يدرك محمّد بن عيسى ما قبل ثمان ومائتين ، أو أدرك لكن لم يكن قابلًا للرواية .
وليس الأمر كذلك ؛ لما عرفت فيما سلفنا أنّ شيخ الطائفة عدّه من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، وانّ النجاشي عدّه من أصحاب مولانا الجواد عليه السلام .
وعلى ما ذكر من تاريخ وفاة يونس بن عبد الرحمن ، يظهر أنّه أدرك من أيّام إمامة مولانا الجواد عليه السلام خمس سنين ، لكن انتقال الروح الشريف عن مولانا الرضا عليه السلام إلى أعلى غرفات الجنان في سنة ثلاث ومائتين ، والمفروض أنّ محمّد ابن عيسى من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام أيضاً ، أي : ممّن روى عنه عليه السلام ، فمن أين
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 446 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 851 .