كما في باب معنى تسليم الرجل على نفسه من المعاني ، قال : أبي رضي اللَّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبيالصباح ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللَّه تعالى
( فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ )
« 1 » الآية ، فقال : هو تسليم الرجل على أهل البيت حتّى يدخل ، ثمّ يردّون عليه ، فهو سلامكم على أنفسكم « 2 » .
فقد اتّضح من جميع ما ذكر أنّ محمّد بن الفضيل الراوي عن أبيالصباح ، هو محمّد بن الفضيل بن كثير الصيرفي .
ومن هنا تبيّن أنّ ما ذكره العلّامة المجلسي في الوجيزة في ترجمة محمّد بن الفضيل بن غزوان : ولا يبعد أن يكون هو الذي يروي كثيراً عن أبيالصباح الكناني « 3 » . ليس على ما ينبغي .
بقي الكلام في حاله ، فنقول : قد علمت أنّ شيخ الطائفة ضعّفه في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام « 4 » .
وقال في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام : إنّه يرمى بالغلوّ « 5 » .
والظاهر من النجاشي اعتماده عليه ؛ لأنّه ذكر أنّ له كتاباً ، وتصدّى لبيان طريقه إليه ، وقد اشتمل طريقه إليه على جملة من الأعاظم والأعيان ، كمحمّد بن الحسن
هامش
( 1 ) سورة النور : 61 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 162 - 163 .
( 3 ) رجال العلّامة المجلسي ص 312 .
( 4 ) رجال الشيخ ص 343 .
( 5 ) رجال الشيخ ص 365 .