طريقه إليه هو الذي روى عنه فيما عرفت ، فلا وجه لحمله على محمّد بن الفضيل .
تنقيح المقام يستدعى أن يقال : إنّ رواية شيخنا الصدوق عن محمّد بن الفضيل على أقسام :
منها : الرواية عنه ، وروايته عن أبيالصباح الكناني ، كما علمت ممّا أسلفناه .
ومنها : الرواية عنه ، وروايته عن غير أبيالصباح ، كما في باب طواف المريض ، قال : وفي رواية محمّد بن الفضيل ، عن الربيع بن خثيم ، أنّه كان يفعل ذلك كلّما بلغ الركن اليماني « 1 » .
ومنها : الرواية عنه ، وروايته عن مولانا الرضا عليه السلام ، كما في باب النوادر من أواخر كتاب الصوم من الفقيه ، قال : وروى محمّد بن الفضيل ، عن الرضا عليه السلام ، قال لبعض مواليه يوم الفطر وهو يدعو له : تقبّل اللَّه منك ومنّا ، قال : ثمّ أقام حتّى كان يوم الأضحى إلى آخره « 2 » .
ومنها : الرواية عنه ، وروايته عن أبيالحسن عليه السلام ، كما في باب تسويف الحجّ ، قال : روى محمّد بن الفضيل ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ
( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى )
إلى آخره « 3 » .
وهذه أنحاء أربعة ، ونحن نتكلّم في الأوّل ، ثمّ نحوّل الباقي عليه .
فنقول : أمّا محمّد بن الفضيل الراوي عن أبيالصباح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، فقد حكم المحقّق في نكت النهاية بضعفه ، قال في مبحث العدّة : هذه رواية محمّد بن
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 403 برقم : 2820 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 173 برقم : 2053 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 447 برقم : 2933 .