إسماعيل بن عمّار الصيرفي : أنا ، فقلنا لهما : سلاه عن الصعود لنشرف على قبر النبي صلى الله عليه وآله .
فلمّا كان من الغد لقيناهما ، فاجتمعنا جميعاً ، فقال إسماعيل : قد سألناه لكم عمّا ذكرتم ، فقال : لا احبّ لأحد منكم أن يعلو فوقه ، ولا آمنه أن يرى شيئاً يذهب منه بصره ، أو يراه قائماً يصلّي ، أو يراه مع بعض أزواجه صلى الله عليه وآله « 1 » .
وروى في باب النوادر من أواخر معيشة الكافي : عن سهل بن زياد ، عن علي ابن بلال ، عن الحسن بن بسّام الحمّال ، قال : كنت عند إسحاق بن عمّار الصيرفي ، فجاء رجل يطلب غلّة بدينار ، وكان قد أغلق باب الحانوت وختم الكيس ، فأعطاه غلّة بدينار ، فقلت له : ويحك يا إسحاق ربما حملت لك من السفينة ألف ألف درهم ، قال : فقال لي : ترى كان لي هذا ، لكنّي ، سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : من استقلّ قليل الرزق حرم كثيره ، ثمّ التفت إليّ فقال : يا إسحاق لا تستقلّ قليل الرزق فتحرم كثيره « 2 » .
فنقول : وصف في الأوّل إسماعيل بن عمّار بالصيرفي ، وهنا إسحاق بن عمّار بذلك ، كما في نكاح التهذيب وغيره .
فقد علم ممّا ذكر أنّ إسحاق بن عمّار الراوي عن مولانا الصادق عليه السلام أنّه إسحاق ابن عمّار الصيرفي ، وقد علمت من كلام النجاشي أنّ إسحاق بن عمّار الصيرفي هو إسحاق بن عمّار بن حيّان ، مضافاً إلى ما علمت أنّ المصرّح به في كلام النجاشي أنّ إخوة إسحاق بن عمّار : يونس ، ويوسف ، وقيس ، وإسماعيل ، وقد أوردهم شيخ
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 452 .
( 2 ) فروع الكافي 5 : 318 ح 56 .