غير فصل ، ثمّ إلى موسى بن عمر بن بزيع ، وإلى جعفر بن محمّد بن يونس ، وهاشم الحنّاط ، ويحيى بن أبيعمران وغيرهم ، ثمّ صحّح إلى ياسر ، ثمّ حسّن كثيراً من الطرق المذكورة ، وعلى فرض التسليم ، يكون المعتبر هو الأخير ، فلا يجدي في إثبات المرام .
وإمّا أن يقال : إنّه من باب التجوّز بأحد اللفظين عن الآخر ، أو من باب الذهول والغفلة ، أو من سهو القلم والزلّة .
والأوّل أيضاً غير مناسب ، كما لا يخفى وجهه ، وعلى تقديره لا يجدي في المقام ؛ لعدم معلومية التجوّز فيه والمتجوّز له ، فيتعيّن الثاني أو الثالث . وعلى أيّهما كان لا يمكن التمسّك به لإثبات المرام ؛ لعدم حصول الظنّ منه على المرام ، لا سيما بعد ملاحظة أكثرية الحكم بالحسن من الحكم بالصحّة ، كما عرفت ممّا سبق ، فحينئذ لا يوجب الاعتماد عليه .
وكذا الكلام في حقّ الشهيد أيضاً ؛ إذ كثيراً مّا حسّن الطريق على وجود إبراهيم ابن هاشم ، فتنبّه يرشدك اللَّه إلى طريق الصواب ، وإليه المرجع والمآب « 1 » .
الفصل الثامن : في تحقيق الحال في إسحاق بن عمّار
فنقول : إنّ إسحاق بن عمّار في كتب الأخبار شايع ، وقد اشتبه الأمر فيه على العلماء الأعلام ، فمنهم : من ذهب إلى أنّه واحد ، ومنهم : من ذهب إلى أنّه متعدّد .
وتنقيح المرام يستدعي أن يقال بالتحقيق التامّ : إنّ القائلين بأنّه واحد ، ويظهر ذلك من جماعة كثيرة وجمّ غفير :
هامش
( 1 ) راجع : الرسائل الرجالية للسيد الشفتي ص 61 - 126 .