تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
إبراهيم بن هاشم ، فلا يكون الداعي للحكم بالحسن إلّا هو . وأمّا في غير الأغلب ، أي : فيما إذا كان شيخنا الصدوق راوياً عن محمّد بن علي ماجيلويه ، فإنّه وإن أمكن أن يكون الحكم بالحسن لأجله ، لكن الظاهر خلافه ، بل التحسين من جهة إبراهيم بن هاشم أيضاً ؛ لأنّه لمّا علم في الغالب أنّ ذلك إنّما هو لأجله ، فهو يرجّح أن يكون الأمر في غيره كذلك . مضافاً إلى أنّه رحمه الله صحّح جملة من طرقه ، وفيه محمّد بن علي ماجيلويه ، كطريقه إلى إسماعيل الجعفي ، وإسماعيل بن رياح ، وحارث بن المغيرة ، ومعاوية بن وهب ، ومنصور بن حازم « 1 » . والحاصل أنّ التحسين الذي صدر منه في عشرين موضعاً من الموارد المذكورة ، تعيّن بالقطع أن يكون ذلك لأجل إبراهيم بن هاشم ، ومنه يظهر أنّ الأمر في الباقي وهو أحد عشر موضعاً أيضاً كذلك . وبالجملة الشخص الذي صدر الحكم بحسن السند لأجله من شخص لا يمكن أن يصدر الحكم بصحّته لأجله من ذلك الشخص ، كما لا يخفى على من أحاط خبراً بالاصطلاح ، فإذا رأينا ذلك في كلامه ، فلابدّ من ارتكاب أحد أمور : إمّا أن يقال : إنّ ذلك من باب تبدّل الرأي وتغيّر الحال ، وهو غير صحيح ؛ لمنافاته لنظم كلامه ؛ لأنّه صحّح طريقه أوّلًا إلى كردويه وفيه إبراهيم بن هاشم ، ثمّ حسّن طريقه إلى محمّد بن النعمان ، والريّان بن الصلت ، والحسن بن الجهم ، وعلي ابن بلال ، وغيرهم . ثمّ صحّح طريقه إلى عامر بن نعيم ، ثمّ حسّن الطريق إلى صفوان بن يحيى من
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 277 - 281 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 343 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني