وللَّه الحمد والشكر في كلّ حال ، وهو المرجع في المبدء والمآل ، وهو القادر المتعال .
الخامس : ما ذكرنا من تصحيح العلّامة والشهيد رحمه الله طريق الصدوق في بعض الأسناد مع وجود إبراهيم بن هاشم فيه ، لا يوجب الاعتماد عليه في الحكم بالتوثيق ، بل لا يحصل الظنّ منه أصلًا ، وذلك لوجهين :
الأوّل : أنّه لو كان مراد العلّامة من تصحيح الطريق في الموارد المذكورة التوثيق والتعديل ، لوثّقه في ترجمته ولم يفعل ، بل الظاهر ممّا ذكره فيها عدم اعتقاده وثاقته ، حيث قال : ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ، ولا على تعديله بالتنصيص ، والروايات عنه كثيرة ، والأرجح قبول قوله « 1 » .
وهذا وإن أمكن دفعه باحتمال تجدّد الرأي وانحرافه في الآخر عمّا كان عليه في الأوّل ، لكنّه قبل أن يلاحظ عمّا نبّهنا عليه فيما يأتي ، وأمّا بعدها فلا ، فلاحظ مع التأمّل التامّ حتّى ينكشف لك سرّ الكلام .
والثاني : أنّه كما صحّح الطرق في الموارد المذكورة مع اشتمالها على إبراهيم ابن هاشم ، كذا حسّن كثيراً من طرقه المشتملة عليه « 2 » .
كطريقه إلى إدريس بن زيد « 3 » ، وعلي بن بلال « 4 » ، وعلي بن ريّان « 5 » ، ومحمّد
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 4 - 5 .
( 2 ) راجع : خلاصة الأقوال ص 277 - 281 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 489 و 527 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 434 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 451 .