لَكُمْ مِنَ الطِّينِ )
« 1 » قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني ، قال : حدّثني جعفر بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا كثير بن عياش ، عن زياد بن المنذر ، عن أبيالجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » . فإنّ أحمد بن محمّد الهمداني مجهول ، وكثير بن عياش ضعيف على ما في الخلاصة « 3 » ، وزياد بن منذر زيدي « 4 » .
تنبيه : اعلم الظاهر من كتب الرجال أنّ زياد بن المنذر هو المكنّى بأبيالجارود ، من أصحاب مولانا الباقر والصادق عليهما السلام ، فقوله « عن زياد بن المنذر عن أبيالجارود » ليس على ما ينبغي ، والمناسب زياد بن المنذر أبيالجارود .
ثمّ إنّ هذه عدّة من المواضع التي حكيناها عمّا أورده في تفسير سورة البقرة وقليل من سورة آل عمران ، فكيف ما أورده في جميع تفسيره .
فمن جميع ما ذكر يظهر أنّ مراده ممّا ذكره من قوله « ثقاتنا » ليس المعنى الذي يجدي فيما نحن فيه ، فلا يمكن التمسّك به في إثبات الوثاقة التي يتوقّف عليها الحكم بصحّة الحديث على اصطلاح المتأخّرين ، وغير ذلك من الموارد المتكثّرة التي يطّلع عليها المتتبّع .
لكن كثرة روايته وشدّة تعويل ابنه مع جلالة قدره يؤمىء إلى التعويل عليه ووثاقته ، وكذا رواية جماعة من الأجلّة عنه ، كسعد بن عبداللَّه ، ومحمّد بن الحسن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 49 .
( 2 ) تفسير القمّي 1 : 102 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 249 .
( 4 ) خلاصة الأقوال ص 223 .